الشرطة الإسرائيلية تحقق مجددًا مع نتانياهو وعائلته في قضية فساد

وصلت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إلى مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس للتحقيق معه في إحدى قضايا الفساد التي تطاله وتهدد فترة حكمه الطويلة، بينما ستحقق مع زوجته وابنه في مقر وحدة مكافحة الفساد في مدينة اللد، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتحقق الشرطة مع نتانياهو في قضية الرشوة المعروفة إعلاميًّا بملف «4000» أو «قضية بيزيك»، وهي أكبر مجموعة اتصالات في إسرائيل، حول ما إذا سعى للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع «واللا» الإخباري الذي يملكه شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات في مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

ويتم استجوابه بشأن المعلومات التي أدلى بها شاهد الحق العام، مستشاره السابق والناطق باسمه نير حيفيتز الذي أدلى بشهادة ضد نتانياهو. واتفق نير حيفيتز مع الشرطة بأن يكون شاهدًا ملكًا ضد نتانياهو، مقابل عدم تقديمه إلى المحاكمة وتجريمه.

وستقوم الشرطة بمواجهة نتانياهو بإفادة حيفتز والمستندات والأدلة التي قدمها للشرطة التي تدعمها الرسائل النصية والتسجيلات حول التعليمات التي تلقاها حيفتز من نتانياهو، وفق وسائل الإعلام.

ويشتبه بقيام حيفيتز بدور الوسيط بين نتانياهو والمسؤولين عن بيزيك وواللا. كما يشتبه بقيامه بمحاولة رشوة قاض متقاعد لعرقلة تحقيق حول ساره نتانياهو بشأن استخدام أموال عامة لمصالح خاصة.

ووفق وسائل الإعلام بينما يخضع نتانياهو للتحقيق في مكتبه، تدلي عقيلته سارة بإفادتها في مدينة اللد في مقر الشرطة أمام «وحدة مكافحة الغش والخداع مهمتها مكافحة الجريمة المنظمة والفساد». كما يدلي ابنه يائير بإفادته أمام نفس الوحدة وفي نفس الوقت وكل منهم على حدة.

وفي الوقت نفسه تجري الشرطة تحقيقًا أيضًا في مقر الوحدة مع اثنين من الضالعين بالقضية، وهما صاحب شركة بيزيك للاتصالات شاؤول ايلوفيتش وزوجته ايريس ايلوفيتش.

وأكد ناطق باسم الشرطة حول وجود تحقيقات مختلفة بهذا الشأن دون ذكر اسم رئيس الوزراء نتانياهو صراحة.

وحيفيتز هو ثالث شاهد ملك في قضايا الفساد ضد نتانياهو. وسبق أن وقع اري هارو، المدير السابق لمكتب نتانياهو، وشلومو فيلبر المدير العام السابق لوزارة الاتصالات، اتفاقين مماثلين وقدما شهادات مفصلة ضد نتانياهو في ثلاث قضايا منفصلة.

وهي المرة التاسعة التي يخضع فيها نتانياهو للاستجواب في الملفات الستة على الأقل المفتوحة حاليًّا ضده. وقد أوصت الشرطة في 13 فبراير بتوجيه التهمة إليه في ملفين من الملفات الستة.

ونجت حكومة نتانياهو قبل أسبوعين من أزمة برلمانية كانت تهدد بسقوطها.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء الذي وصل إلى سدة الحكم قبل 12 عامًا، ويبدو أن لا منافس له حاليًّا.

حتى لو تم توجيه التهمة إلى نتانياهو فهو غير ملزم الاستقالة قانونًا. لكن تعاقب الضربات آثار تكهنات حول إمكانية دعوة نتانياهو إلى انتخابات مبكرة.