«دابشي» النيجيرية تنتظر إفراج «بوكو حرام» عن فتاة مسيحية

يأمل سكان بلدة دابشي النيجيرية في أن تفرج جماعة «بوكو حرام» عن آخر فتاة محتجزة لديها إثر معلومات مشجِّعة من السلطات بعدما أُطلق سراح أكثر من مئة شابة.

وقالت زميلات المسيحية ليا شاريبو، اللواتي أُفرج عنهن، إنها لا تزال محتجزة لأنها رفضت اعتناق الإسلام.

وقال كاشالا بوكار والد إحدى الفتيات اللواتي أطلق سراحهن، لوكالة «فرانس برس» مساء السبت في اتصال هاتفي من البلدة شمال شرق ولاية يوبي: «هناك ترقبٌ كبيرٌ في البلدة بعد ورود معلومات عن أنه سيفرَج عن آخر فتاة محتجزة».
وأضاف بوكار، وهو الناطق باسم اتحاد أهالي المخطوفات: «قيل لنا إنها في طريقها إلى البلدة».

وطلبت السلطات من أصحاب المتاجر إغلاقها السبت بانتظار وصولها.

وقال قائد الشرطة الوطنية إبراهيم ادريس، للصحفيين السبت في ميداغوري عاصمة ولاية بورنو، إنه «قد يفرَج عن الفتاة اليوم». وأضاف أنه ألغى زيارة لدابشي تفاديًا لأي «عقبة أمنية» قبل وصول «ليا» دون مزيد التفاصيل.

والأربعاء، أُفرج عن 105 من التلميذات الـ 111 اللواتي خُطفن في 19 فبراير من مدرستهن الداخلية في دابشي، ما طرح تساؤلات حول احتمال دفع فدية.

ونقل أفراد من «بوكو حرام» الفتيات في تسع شاحنات إلى المدرسة.

معنويات عالية
ووفقًا لشهود اتصلت بهم «فرانس برس»، احتجزت الفتيات على جزيرة على بحيرة تشاد تعد معقلاً للمقاتلين الذين بايعوا فصيلاً لـ «بوكو حرام» يتزعمه أبو مصعب البرناوي.

وتوفيت خمس فتيات أثناء احتجازهن.

والسبت انسحب جنود انتشروا في دابشي من الحواجز في المدنية، ما أعطى الأمل بعودة ليا الوشيك.

وقال تيجاني غوني، أحد السكان: «نعتقد أن نبأ الإفراج عن الفتاة صحيح لأن سلوك عناصر الأمن والشرطة والجيش يشير إلى ذلك».

وأضاف: «إن المعنويات مرتفعة جدًّا في المدينة التي تشهد حالة ترقب».

وقال أحد سكان دابشي: «إن الانسحاب المفاجئ للجنود من الحواجز علامة واضحة على قدوم الفتاة».

ووعد الرئيس محمد بخاري، على «تويتر»، بأنه «لن يوفر جهدًا للتأكد من عودة ليا سالمة».

وأعادت حادثة الخطف في دابشي في 19 فبراير إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت في شيبوك في أبريل 2014 عندما خطفت أكثر من مئتي فتاة.

وفي حين أُفرج عن عدد من فتيات شيبوك لقاء فدية والإفراج عن قادة من «بوكو حرام» لا تزال 122 فتاة رهائن.

وتستخدم «بوكو حرام» الخطف سلاحًا في التمرد الذي تخوضه منذ تسع سنوات تقريبًا، الذي أدى إلى مقتل 20 ألف شخص على الأقل وتشريد أكثر من مليونين منذ 2009.

وفي حين تمت استعادة مناطق واسعة في نيجيريا من الجهاديين خلال الهجوم الذي شنه بخاري في 2015 لا تزال الجماعة تشن هجمات دامية على أهداف عسكرية ومدنية.

المزيد من بوابة الوسط