«صقور ترامب».. أداة الرئيس الأميركي الجديدة لشن 3 حروب متوقعة

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة بلاده الخارجية بـ«أيدي صقور» من أصحاب الميول الحربية، بعد سلسلة التغييرات الأخيرة التي أجراها في فريق عمله في البيت الأبيض.

خروج عن الاتفاقيات الدولية
وبعد أن تميزت السنة الأولى من ولاية الرئيس الأميركي بالخروج من عدد من الاتفاقات الدولية، يتجه ترامب خلال العام الجاري إلى انتهاج سياسة هجومية، فيلوح بحرب تجارية مع بكين، ويختار مستشارًا للأمن القومي جون بولتون المعروف بمواقفه المتشددة جدًا من كوريا الشمالية وإيران، بحسب «فرانس برس».

يقول رئيس مجلس العلاقات الخارجية، ريتشارد هاس، المعروف بجديته إن «دونالد ترامب مستعد حاليًا للدخول في حروب على ثلاث جبهات: سياسية عبر انتقاد التحقيقات حول دور روسي محتمل في انتخابه، واقتصادية ضد الصين وغيرها من الدول، وأخيرًا الدخول في حرب فعلية ضد إيران أو كوريا الشمالية».

وأضاف هذا الدبلوماسي السابق: «إنها الفترة الأكثر خطورة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، ويعود القسم الأكبر من السبب بذلك إلينا».

«صقور ترامب».. أصحاب الميول الحربية يتغلبون على «العقلاء» في البيت الأبيض

ويكمل جون بولتون السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة تشكيلة فريق جديد في الإدارة الأميركية، بعد الإطاحة بـ«اتش ار ماكماستر» المستشار السابق لشؤون الأمن القومي، الذي لحق بذلك بمساعدته دينا باول، ولحق بوزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي أقصي بطريقة فجة، بحسب «فرانس برس».

وتنقل أوساط دبلوماسية في واشنطن أن «هؤلاء الثلاثة كانوا يشكلون ثلاثيًا من العقلاء القلائل الذين كانوا يسهرون على الطفل ترامب الكثير من الهفوات».

ولما أعلن عن مايك بومبيو ليخلف تيلرسون صدم الكثير من المراقبين لأنهم اعتبروا هذا الخيار عودة إلى الأساليب التي كانت قائمة في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، لأن بومبيو الذي ينتقل من رئاسة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» إلى الخارجية «سبق أن عبر عن دعمه استخدام تقنيات الاستجواب التي تعتبر بمثابة تعذيب»، كما أنه استخدم في السابق «كلامًا متحيزًا ضد المسلمين الأميركيين والنساء والمثليين»، بحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية في رسالة طلبت فيها من أعضاء الكونغرس عدم الموافقة على تعيينه.

وجاء تعيين جينا هاسبل، مساعدة بومبيو، على رأس «سي إي إيه» ليزيد من هذه المخاوف لأن هاسبل متهمة بالتغطية على أساليب التعذيب بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

- تغيير نظام؟-
وعلى غرار ترامب يعارض بومبيو، الذي يحظى باحترام الجمهوريين، الاتفاق النووي الدولي الموقع مع إيران ويعتبره غير كافٍ لضبط الطموحات الإيرانية.

ويرى الخبراء الذين يتابعون هذا الملف أن الاتفاق مع إيران مهدد فعلاً بعدم اجتياز عتبة الثاني عشر من مايو، هو الموعد المهلة الذي حدده ترامب لحلفائه الأوروبيين لإيجاد بديل عن الاتفاق يكون أكثر تشددًا مع إيران.

وقال رئيس «مجموعة الأزمات الدولية»، روبرت مالي، المستشار السابق لدى الرئيس السابق باراك أوباما خلال مناقشة الاتفاق النووي مع إيران: «إذا كان وصول بومبيو يعني أن الاتفاق قد يموت على الأرجح، فإن وصول بولتون يعني أن الاتفاق سيموت وسيدفن»، بحسب «فرانس برس».

حتى إن مارك دوبوفيتز من مجموعة الضغط المحافظة «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» والمعارضة بشدة الاتفاق النووي مع إيران، يعرب عن الأسف لأن أنصار التخلي الكامل عن الاتفاق سيتغلبون على من يحبذون تحسينه.

الاتفاق مع إيران مهدد فعلاً بعدم اجتياز عتبة الثاني عشر من مايو، هو الموعد المهلة الذي حدده ترامب لحلفائه الأوروبيين لإيجاد بديل يكون أكثر تشددًا

أما الملف النووي الكوري الشمالي فإن شهر مايو سيكون أيضًا حاسمًا، لأنه سيشهد انعقاد قمة تاريخية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وعند إجراء هذه التعديلات في فريق البيت الأبيض، أعلنت الإدارة الأميركية أنها تأتي في إطار الإعداد للقمة مع كوريا الشمالية. فالرئيس الأميركي المقتنع بأن خطابه المتشدد هو الذي دفع كوريا الشمالية إلى التفاوض، يريد اليوم أن يتفاوض مع بيونغ يانغ مع إبقاء الخيار العسكري على الطاولة.

ولم يخف بولتون آراءه بالنسبة إلى الملف الكوري الشمالي، فهو مؤيد شديد لنظرية «الحروب الوقائية» ولم يعرب قط عن الندم لاجتياح العراق، ويعتبر أن من الأفضل أن تقوم واشنطن بضرب كوريا الشمالية من دون الانتظار كثيرًا، بحسب «فرانس برس».

بالنسبة إلى طهران وبيونغ يانغ يدعو بولتون إلى «تغييرات في الأنظمة». وكتب كولن كال وجون فولفشتال في الـ«فورين بوليسي» وهما سبق أن عملا في فريق أوباما، أن جون بولتون يمثل «تهديدًا للأمن القومي» منددين بميوله الحربية.

وبحسب «فرانس برس»، فإن «العقلاء» باتوا قلة نادرة في فريق البيت الأبيض. أحدهم هو وزير الدفاع جيم ماتيس الذي يدافع دائمًا عن المسار الدبلوماسي لحل النزاعات منذ تسلمه مهامه مع ترامب.

كلمات مفتاحية