تيلرسون: موسكو تقف على الأرجح خلف تسميم الجاسوس الروسي

قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة متفقة مع حليفتها بريطانيا على أن روسيا تقف على الأرجح خلف تسميم جاسوس روسي مزدوج في المملكة المتحدة، مشددًا على وجوب محاسبة المسؤولين عن محاولة الاغتيال هذه.

وأجرى تيلرسون مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني بوريس جونسون، تناولت محاولة الاغتيال، مساء الإثنين، وقال: «لدينا ملء الثقة في التحقيق البريطاني واستنتاجه بأن روسيا هي المسؤول الأرجح عن الهجوم الذي جرى بواسطة غاز الأعصاب في سالزبوري الأسبوع الماضي»، وفق «فرانس برس».

وأضاف تيلرسون قائلاً: «نحن متفقون على أن المسؤولين -سواء الذين ارتكبوا الجريمة أو أولئك الذين أمروا بها- يجب أن يواجهوا العواقب الوخيمة المناسبة. إننا نتضامن مع حلفائنا في المملكة المتحدة وسنواصل تنسيق ردودنا من كثب».

وردًا على سؤال عن احتمال إقدام الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على رد فعل بعد تعرض أحد أعضاء الحلف لهذا الاعتداء، قال تيلرسون: «هذا الأمر سيستدعي رد فعل حتمًا. أكتفي بهذا القدر».

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اتفاقها مع الاستنتاج الأميركي، إذ قالت إنه «من المرجح جدًا أن تكون موسكو وراء الهجوم الطائش والشائن الذي استهدف الجاسوس الروسي السابق»، في اتهام نفته موسكو ووصفته بأنه «استفزازي».

وقالت ماي إن غاز الأعصاب الذي استخدم في تسميمهما هو من النوع العسكري الذي تطوره روسيا، في تصعيد دراماتيكي للتوتر الدبلوماسي حول الهجوم على سيرغي سكيربال وابنته يوليا في الرابع من مارس الجاري.

ونفت موسكو مرارًا أي ضلوع لها بالحادث، وحذرت لندن من أن إلقاء اللوم عليها سيكون «لعبة خطيرة يمكن أن تضر العلاقات الثنائية».

إلا أن ماي قالت للبرلمان إن روسيا استخدمت في السابق مجموعة غازات الأعصاب هذه المعروفة باسم «نوفيتشوك، ولها تاريخ في الاغتيالات التي تتم برعاية من الحكومة، وتعتبر المنشقين من أمثال سكريبال أهدافًا مشروعة».

وأضافت أن «الحكومة خلصت إلى أنه من المرجح للغاية أن تكون روسيا مسؤولة عن هذا العمل ضد سيرغي ويوليا سكريبال».

ولا يزال سكريبال وابنته يوليا (33 عامًا) في حالة حرجة في المستشفى بعد العثور عليهما فاقدي الوعي على مقعد خارج مركز للتسوق في المدينة.