وزير الدفاع الأميركي: نلحظ اهتمامًا من «طالبان» بإجراء محادثات سلام

قال وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، الثلاثاء إن الولايات المتحدة تلحظ علامات على اهتمام عناصر من حركة طالبان ببحث إمكانية إجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 16 عامًا في أفغانستان.

وبحسب وكالة «رويترز» فقد أدلى ماتيس بتلك التصريحات للصحفيين قبل هبوطه في كابل في زيارة لم يسبق الإعلان عنها. وقال وزير الدفاع الأميركي: «هناك اهتمام لاحظناه من قبل طالبان».

وكان الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني عرض الشهر الماضي إجراء محادثات دون شروط مسبقة مع مسلحي طالبان، فيما اعتبره مسؤولون أميركيون مبادرة كبرى من جانب كابل.

وأوضح ماتيس أن بعض هذه الدلائل، التي لم يذكرها بالتفصيل، تعود إلى ما قبل تصريحات عبدالغني. وقال: «لدينا مجموعات من طالبان، مجموعات صغيرة، إما بدأت تغير موقفها أو عبرت عن اهتمام بالمحادثات».

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون غربيون في كابل إن اتصالات تجرى عبر وسطاء بهدف الاتفاق على قواعد أساسية ومجالات محتملة للنقاش حول عقد محادثات محتملة ولو مع عناصر من طالبان.

غير أن المتشددين الذين سيطروا على مركز إقليمي في غرب أفغانستان هذا الأسبوع لم يعطوا أي إشارة علنية تدل على قبول عرض الرئيس، بل أصدروا عدة بيانات توحي بأنهم يعتزمون مواصلة القتال.

وعززت الولايات المتحدة مساعدتها للجيش الأفغاني وكثفت ضرباتها الجوية ضد طالبان في إطار استراتيجية جديدة في المنطقة أعلنتها العام الماضي، في محاولة لكسر حالة الجمود وإجبار المتشددين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقال ماتيس إن الهدف هو إقناع متشددي طالبان بأنهم لا يستطيعون إحراز النصر، وهو ما يأمل أن يدفعهم نحو المصالحة.

ومن المقرر أن تستضيف أوزبكستان مؤتمرًا للسلام في أفغانستان الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يدعو المشاركون إلى محادثات مباشرة بين طالبان وحكومة عبدالغني.

لكن يبدو أن طالبان لن تشارك في هذا المؤتمر، وهي ترفض حتى الآن إجراء محادثات مباشرة مع حكومة كابل المدعومة من الغرب، والتي تصفها الحركة بأنها نظام غير شرعي مفروض من الخارج.

وعرضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام محتمل.

وردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للحديث مباشرة مع طالبان، أكد ماتيسعلى موقف بلاده المتمثل في ضرورة أن تقود كابل المحادثات.