الكوبيون ينتخبون برلمانًا سيكرس نهاية عهد كاسترو

ينتخب الكوبيون، الأحد، أعضاء الجمعية الوطنية التي ستكرس رحيل الرئيس راؤول كاسترو، الذي يشكل منعطفًا تاريخيًا مقررًا الشهر المقبل في الجزيرة الكبيرة الواقعة في البحر الكاريبي.

وهذه الانتخابات الفريدة من نوعها التي ستجرى اعتبارًا من الساعة السابعة (12,00 ت غ)، وفق ما أوردت «فرانس برس»، تتكرر كل خمس سنوات. فقد اختير 605 مرشحين لعدد مماثل من المقاعد النيابية، لكن ينبغي أن يوافق ثمانية ملايين ناخب تجاوزوا السادسة عشرة من العمر، على اختيارهم.

وهذه الانتخابات العامة التي ستسمح باختيار 1265 عضوًا للمجالس المحلية، هي الأولى التي تنظم منذ وفاة زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو في نهاية 2016.

وهي تشكل خصوصًا مرحلة أساسية على طريق نهاية حكم استمر ستين عامًا بلا منازع للأخوين كاسترو.

وتضم لائحة الأعضاء المقبلين في الجمعية الوطنية أعضاء قيادة الحزب الشيوعي الكوبي بمن فيهم راؤول كاسترو، والأمين العام للحزب وشخصيات الثورة التاريخية التي ما زالت على قيد الحياة. وأكثر من نصف الأعضاء، أي نحو 322، هم نساء.

وفي خضم هذه الانتخابات، سيعين البرلمان بدوره الأعضاء الـ31 في مجلس الدولة الذي سيختار بدوره الرئيس الكوبي الجديد.

ويحتفل راؤول كاسترو (86 عامًا) هذه السنة بمرور عشر سنوات على توليه السلطة، المدة التي حددها بنفسه لتولي الرئاسة في كوبا. ويتوقع الجميع من المحللين إلى المواطنين العاديين أن يصبح النائب الأول للرئيس، ميغيل دياز كانيل، الذي يبلغ من العمر 57 عامًا رئيسًا للبلاد خلفًا له.

وكانيل تعهد ضمان الاستمرارية. وقال في نوفمبر: «سيكون هناك دائمًا رئيس في كوبا يدافع عن الثورة، وسيكون من رفاق أتوا من الشعب». وكانيل مولود بعد الثورة ولا ينتمي إلى هذه الشخصيات «التاريخية».

وتبلغ نسبة المشاركة في كوبا عادة 90%. والتصويت ليس إلزاميًا لكن السلطات تشجع الناخبين على الاقتراع.

وتحتج المعارضة المحرومة من تقديم مرشحين ولا تستطيع الوصول إلى وسائل الإعلام الحكومية أو تلك التابعة للحزب الشيوعي، على هذه الانتخابات التي تعتبرها منحازة وتأسف لعدم حصول اقتراع رئاسي مباشر.

لكن كل المعارضين لا يدعون إلى مقاطعة التصويت، وطلب بعضهم من أنصارهم التصويت بورقة بيضاء أو بتغطية البطاقة باللون الأسود.