اختبار قوة بين اليمين و«خمس نجوم» للوصول إلى حكم إيطاليا

زعيم حزب «خمس نجوم» لويجي دي ماريو يحتفل مع مناصريه في بوميليانو. (فرانس برس)

بات الائتلاف اليميني الذي وصل في الطليعة في الانتخابات التشريعية في إيطاليا، مستعدًّا للتحرك وراء زعيم رابطة الشمال ماتيو سالفيني للوصول إلى السلطة وقطع الطريق أمام حزب «خمس نجوم»، أول حزب في البلاد.

وبعد غموض وإرباك دام 48 ساعة على الأرجح بسبب الصدمة لخسارة الهيمنة على اليمين في إيطاليا لأول مرة منذ 25 سنة، دعم برلوسكوني بوضوح حليفه الذي حصل حزبه من اليمين المتطرف على 17.4% من الأصوات مقابل 14% فقط لحزبه «فورتسا إيطاليا» اليميني، بحسب «فرانس برس».

وقال برولوسكوني (81 عامًا) في حديث لجريدة «كورييري ديلا سيرا»، نشر صباح الأربعاء، «الآن احترامًا لاتفاقاتنا سأدعم مساعي سالفيني تشكيل حكومة». والحزب الثالث في الائتلاف «أشقاء إيطاليا» (فراتيلي ديتاليا) اليميني المتطرف الحاصل على 4.5% من الأصوات أعرب أيضًا عن استعداده للتضامن لضمان غالبية في البرلمان.

ومع استبعادها التحالف بين الأحزاب، دعت زعيمة حزب «أشقاء إيطاليا»، جورجيا ميلوني، إلى جذب أفراد من كافة التكتلات السياسية و«المستعدين لوضع مصلحة إيطاليا قبل أيديولوجياتهم». وقال سالفيني: «أطلقت حملة كاملة تحت شعار (سالفيني رئيسًا للوزراء) وحصل الائتلاف على 12 مليون صوت». وأضاف: «إذا تم التواصل معنا نحن مستعدون اعتبارًا من الغد» لتشكيل حكومة.

لكن الائتلاف جمع 37% من الأصوات بعيدًا من عتبة الغالبية المطلقة في البرلمان حتى وإن لم تكن النتائج نهائية لتترجم إلى عدد المقاعد. وقلل سالفيني مجددًا من شأن «الأنباء الكاذبة» حول تحالف محتمل بين الرابطة و«خمس نجوم»، الحزبين الشعبويين اللذين باتا يحظيان بأكثرية الأصوات والمقاعد.


سيناريوهات تشكيل ائتلاف
ويتطلع حزب «خمس نجوم» إلى ترؤس الحكومة نظرًا للنتائج التاريخية التي حققها (32.7%) وأصبح معها الأكثر شعبية بعد تسع سنوات على تأسيسه. وتجمع المئات من أنصار الحزب، مساء الثلاثاء، قرب نابولي في بوميليانو داركو معقل لويجي دي مايو (31 عامًا) زعيم الـ«خمس نجوم»، المرشح لمنصب رئيس الوزراء، للاحتفال بفوزه.

وقال للجماهير: «لقد فزنا بهذا الاقتراع وحققنا فوزًا ساحقًا». وأكد لويجي دي مايو في رسالة إلى جريدة «لا ريبوبليكا» أنه يشعر بعبء «المسؤولية» حيال نتائج الاقتراع مؤكدًا أنه «لا ينوي التنصل من واجبه» تشكيل حكومة. ويبدو سيناريو دي ماريو بسيطًا: «نضع المواطنين في صميم عملنا». وقال: «ستشكَّل الحكومة مع مَن هم مستعدون القيام بالمثل».

وخرج الحزب الديموقراطي (يسار وسط) مهزومًا من الاقتراع مع 18.7% من الأصوات وهي أسوأ نتيجة يحققها منذ إنشائه في 2007. إلا أن اليمين يحاول استمالة الحزب الديموقراطي وكذلك حزب «خمس نجوم» لأنَّ أصواته ضرورية للحزبين للتمكُّن من تشكيل غالبية في البرلمان. وتصوَّرت وسائل الإعلام الإيطالية التحالفات الممكنة. وقالت «لا ريبوبليكا» إن ثلاثة أحزاب يمكنها وحدها ضمان غالبية برلمانية.

ويقوم السيناريو الأول على تحالف الرابطة مع «خمس نجوم» وهو احتمال استبعده الحزبان. والثاني بين «خمس نجوم» والحزب الديموقراطي لكن هذا الخيار يصطدم حاليًّا بالرفض القاطع لزعيم الحزب الديموقراطي المستقيل ماتيو رينزي.

والثالث والممكن، هو تحالف بين ائتلاف اليمين واليمين المتطرف والحزب الديموقراطي، لكن الأخير يرفضه رفضًا قاطعًا. وسيكون الاختبار الأول انتخاب رئيسي المجلسين اعتبارًا من 23 مارس. عندها فقط يبدأ رئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا مشاوراته الرسمية لتعيين رئيس للوزراء.

المزيد من بوابة الوسط