تقليص البعثة الأميركية في كوبا بسبب «هجمات غامضة»

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخفيض عدد أفراد بعثتها في كوبا، بعد المزاعم عن حصول «هجمات غامضة»، أثّرت على الحالة الصحية للموظفين الأميركيين.

وقالت الخارجية الأميركية، الجمعة، إن «حالة الخروج المنظم هذه سوف تنتهي السبت، لكن بدلاً عن إرسال موظفين ليحلوا مكان المغادرين كما في السابق، فإنه سوف يتم إعلان السفارة مكانًا لوظائف غير مصحوبة، أي لا يكون بإمكان الموظف اصطحاب أفراد عائلاته معه».

وأضافت أن «السفارة ستواصل العمل بالحد الأدنى من الطاقم المطلوب لتأمين أداء المهام الدبلوماسية والقنصلية الأساسية، على غرار مستوى عدد الموظفين الذي حافظنا عليه في حالة الطوارئ خلال الخروج المنظم»، وفق «فرانس برس».

وتعمل السفارة الأميركية في هافانا بعدد أقل من الموظفين المطلوبين منذ سبتمبر العام 2017، عندما تم إخلاء دبلوماسيين مع عائلاتهم بعد تعرضهم لأمراض مفاجئة في الرأس.

ومن جانبها، نفت كوبا بغضب علاقتها بالهجمات على الطاقم الدبلوماسي الأميركي، واتهمت واشنطن بتقليص طاقمها لأسباب سياسية وليس لمخاوف أمنية، في الوقت الذي لم يتمكن فيه المسؤولون الأميركيون من إيجاد سبب واضح لإصابة أفراد سفارتهم بأمراض الرأس.

وقال مدير قسم الولايات المتحدة في وزارة العلاقات الخارجية الكوبية، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، إن هذا القرار «موجه سياسيًا ولا علاقة له بأمن المسؤولين الأميركيين في هافانا».

لكن وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، قال إن كوبا مسؤولة عن سلامة الدبلوماسيين على أراضيها، مع إصرار الأميركيين أن هافانا تملك فكرة عمن يقف وراء هذه «الهجمات».

وبالإجمال، أُصيب 24 أميركيًا من الموظفين وأفراد عائلاتهم بأعراض مشابهة لارتجاج الدماغ دون وجود علامات لصدمات خارجية.

وعرقلت هذه القضية أي محاولة للتقدم بحالة الانفراج الهشة التي تم تحقيقها، بين غريمي الحرب الباردة السابقة، الذين تبادلوا فتح السفارات العام 2015 للمرة الأولى منذ العام 1961.

واشتبه العملاء الأميركيون في البداية بأنه يتم استخدام سلاح صوتي، مع محافظة المسؤولين الكبار على حذرهم وتحدثهم فقط عن «هجمات تؤثر على الصحة».

ويعود الهجوم الأول الذي تم رصده من هذا النوع إلى نوفمبر 2016، والأخير حدث في منتصف أغسطس العام 2017، أي بعد اعتراض واشنطن لدى هافانا على هذه الهجمات وقيامها بسحب بعض موظفيها.

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط