استقالة هوب هيكس المستشارة المقربة من دونالد ترامب

أعلنت هوب هيكس المستشارة المقربة من دونالد ترامب الأربعاء استقالتها. وكانت المرأة الشابة، البالغة من العمر 29 عامًا، انضمت في وقت مبكر ودون أي خبرة سياسية إلى حملة رجل الأعمال، تشغل منذ سبتمبر منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض.

وكان ترامب ينصت لرأي عارضة الأزياء السابقة التي عملت في الماضي لحساب ابنته إيفانكا ترامب في نيويورك، ولم يبد مرة أي تحفظ حيالها.

وهي معروفة بتكتمها تجاه وسائل الإعلام، حيث كانت ترفض تلقائيًا طلبات المقابلات، ولو أنها كانت تحظى بنفوذ كبير في الكواليس.

وفي إعلان مفاجئ بعد ما يزيد على عام على وصول رجل الأعمال الثري إلى سدة الرئاسة، قالت هيكس: «لا أجد الكلام للتعبير بالشكل المناسب عن مدى امتناني للرئيس ترامب»، من دون أن توضح أسباب قرارها.

وجاءت الاستقالة غداة مثول هيكس أمام الكونغرس في جلسة استماع مغلقة حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ووفق الصحافة الأميركية، فهي أقرت خلال الجلسة بأنها اضطرت في سياق عملها في البيت الأبيض إلى قول «أكاذيب بيضاء» أحيانًا، غير أنها أكدت في المقابل أنها لم تكذب مرة في ردها على أسئلة حول مسألة التدخل الروسي.

وعقدت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب جلسة الاستماع هذه في إطار تحقيق تجريه لمعرفة ما إذا كان فريق حملة ترامب تعاون مع روسيا في محاولتها التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نهاية 2016.

غير أن الناطقة باسم البيت الأبيض، ساره هاكابي ساندرز، أكدت أن استقالة هيكس غير مرتبطة بمثولها أمام اللجنة.

ولم يحدد تاريخ خروج هيكس من البيت الأبيض، غير أنه من المتوقع أن يتم ذلك «خلال الأسابيع المقبلة»، وفق الإدارة الأميركية.

ومدير الاتصالات لا يكون تقليديًا في الواجهة مثل الناطق باسم البيت الأبيض، الذي يمثل الوجه الحقيقي للإدارة بصورة يومية، وتشغل هذا المنصب حاليًا ساره هاكابي ساندرز (35 عامًا) منذ رحيل شون سبايسر في يوليو.

هوب استثنائية

وفي مؤشر إلى وتيرة الاستقالات والإقالات داخل فريق ترامب، فإن هيكس هي رابع شخص يشغل هذا المنصب، بعد أنتوني سكاراموتشي الذي لم يستمر فيه سوى بضعة أيام.

ويضاف اسمها إلى القائمة الطويلة لكبار المسؤولين أو المستشارين المقربين لترامب الذين قرروا الرحيل أو تم فصلهم، وهم وزير الصحة توم برايس، والمستشار السابق للاستراتيجية ستيف بانون، وكبير موظفي البيت الأبيض السابق راينس بريبس، والناطقة السابق باسم البيت الأبيض شون سبايسر والمستشار السابقة للأمن القومي مايكل فلين.

وأعلن الرئيس معلقًا على استقالتها: «هوب رائعة وقامت بعمل ممتاز»، وأضاف: «إنها ذكية وحاذقة، هي فعلاً شخص ممتاز»، مبديًا ثقته بأنه سيعمل معها مجددًا في المستقبل.

وانضم جميع أفراد الدائرة المقربة من الرئيس إليه في الإشادة بهيكس.

وكتبت إيفانكا ترامب على «تويتر»: «هوب هيكس تحظى بمودة وإعجاب جميع الذين يعرفونها»، فيما كتبت المستشارة المقربة من الرئيس كيليان كونواي «أحبك وسأفتقدك». أما ساندرز، فكتبت في المساء «لن يكون بوسع أحد ملء الفراغ الذي تتركه هوب هيكس».

من جهته شدد كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي على نضجها معلنًا: «خدمت بلادها بكثير من الرقي».

وورد اسمها في واحدة من الفضائح الأخيرة التي هزت البيت الأبيض مع رحيل روب بورتر أحد مستشاري ترامب، وسط اتهامات وجهتها إليه زوجتاه السابقتان بممارسة عنف جسدي ونفسي بحقهما.

وتساءل العديد من المراقبين عندها وعلى ضوء ارتباط هيكس بعلاقة عاطفية مع بورتر، حول دورها في رد الفعل الأولي للبيت الأبيض الذي أشاد ببورتر بالرغم من الأفعال الخطيرة التي نسبتها إليه زوجتاه السابقتان.

 

المزيد من بوابة الوسط