تقرير برلماني: جهوزية الجيش الألماني «مقلقة»

قوات تابعة للجيش الألماني. (أرشيفية:الإنترنت)

أشار تقريرٌ برلماني حول مدى جهوزية الجيش الألماني، نُـشر الثلاثاء، إلى وجود غواصات معطَّلة وطائرات بحاجة صيانة، وإلى نقص في العديد، ما يشكِّل جرس إنذار للمسؤولين، ويذكِّر بانتقادات يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الصدد. وتدرك السلطات الألمانية ما يعانيه  الجيش من نقص في العديد والتجهيزات، مقارنة بالمهام المتزايدة الملقاة على عاتقه.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وعدت بمعالجة الأمر عبر زيادة التمويل، وفق «فرانس برس»، ويشدد مقرر مجلس النواب الألماني لشؤون الجيش هانس بيتر بارتلس في تقريره على أن «جهوزية الجيش الألماني لم تتحسن، بل إنها شهدت مزيد التدهور». ويشير التقرير إلى «استمرار النقص الكبير في العديد والتجهيزات في كافة قطعات الجيش الألماني»، محذرًا من جيش لا قيادة له وجنود متروكين لمصيرهم، لا سيما مع شغور 21 ألف وظيفة عسكرية في صفوف الضباط..

ومن شأن ما يورده التقرير إثارة قلق الحكومة وحلفاء ألمانيا في حلف شمال الأطلسي، كما والدول التي تشارك إلى جانبها في المهمات الدولية.

خزانات فارغة
وفي أواخر 2017 وضعت الغواصات الست التي يمتلكها الجيش الألماني خارج الخدمة بسبب مشاكل تقنية. كذلك الأمر بالنسبة لكامل سرب طائرات النقل العسكري «إيه 400 إم» التي يبلغ عددها 14 طائرة. ويشير التقرير إلى أنَّ مسؤولي أسراب الطائرات الحربية الأكثر تقدمًا كمقاتلات «يوروفايتر» و«تورنيدو» ومروحيات «تايغر»، و«سي إتش 53»، و«إن إتش 90» يشتكون من عدم تمكنهم من إعطاء التدريب اللازم للعناصر لأن الطائرات غالبًا ما تكون خارج الخدمة بسبب أعطال ميكانيكية.

ويقول التقرير: «إن هناك نقصًا في قطع الغيار يصيب كافة القطعات في سلاحي المشاة والجو».  وأدى خفض موازنة الجيش الألماني منذ إعادة توحيد البلاد في 1990 وانتهاء الحرب الباردة إلى تقليص عديد الجيش الألماني ليصبح اليوم 180 ألف جندي، وهو غالبًا ما يعاني تقادم التجهيزات.

وقالت الحكومة الألمانية، العام الماضي، إنها تنوي تغيير هذا الواقع، معلنة أن الجيش الألماني سيشهد في السنوات السبع المقبلة أول زيادة لعديده منذ 1990، كما سيتم رفع موازنته. لكن، وحتى الساعة لم تشهد الموازنات العسكرية «أي زيادة حقيقية»، على الرغم من مشاركة أوسع للجيش الألماني في مهمات عسكرية في الخارج، ومهمات حفظ السلام كما في أفغانستان أو في أفريقيا، أو مهمات أكثر هجومية ضد تنظيم «داعش» في سورية والعراق، بحسب التقرير.

مراوغة
ويشير تقرير سري للجيش تم تسريبه إلى الصحافة إلى أن الجيش الألماني سيعاني العام المقبل نقصًا في الدبابات والبزات الشتوية والسترات الواقية من الرصاص للجنود المشاركين في قوات حلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا في مواجهة التهديد الروسي. ويستعيد التقرير البرلماني الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأميركي لبرلين، التي تتهم ألمانيا المتعافية اقتصاديًّا، بأنَّها لا تنفق بشكل كافٍ على الصعيد العسكري.

ويشارك أعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي ترامب نظرته. فقد اتهم رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، الخميس الماضي، ألمانيا بأنها تتصرف «كمراوغ» في حلف شمال الأطلسي. وتنفق ألمانيا حاليًّا 1.2% من إجمالي ناتجها المحلي على القطاعات الدفاعية، علمًا بأنَّ الهدف المحدد لدول حلف شمال الأطلسي هو 2% من إجمالي الناتج المحلي.

ولا تلحظ خطة الحكومة المقبلة لميركل سوى زيادة طفيفة ترفع هذه النسبة إلى 1.5% حتى 2021.

 

المزيد من بوابة الوسط