اتصالات صهر ترامب على مائدة التحقيقات بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية

ينظر المدعي الخاص الأميركي روبرت مولر، المكلف بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، في مساع قام بها مستشار الرئيس وصهره  جاريد كوشنر لجذب مستثمرين أجانب ولا سيما من روسيا والصين لتأمين التمويل لشركته العقارية خلال الفترة الانتقالية بين الرئيس دونالد ترامب وتنصيبه، وفق ما ذكرت شبكة «سي إن إن».

وكانت تقارير سابقة ذكرت أن تحقيق مولر يتركز فقط على اتصالات كوشنر مع روسيا، وتحديدًا في ما يتعلق بتحليلات بيانات الحملة وعلاقات كوشنر بمستشار الأمن القومي مايك فلين الذي أجبر على الاستقالة. وقد وجهت إليه التهمة رسميًا في هذه القضية.

ووفق ما أوردت «فرانس برس»، يحقق فريق مولر في محادثات كوشنر خلال الفترة الانتقالية للحصول على تمويل لشركة «كوشنر كومبانيز» المالكة لمبنى المكاتب 666 على الجادة الخامسة في نيويورك بعد انتكاسات مالية.

ووالد كوشنر هو مؤسس شركة التطوير العقاري.

وقالت «سي إن إن» إن فريق مولر لم يتصل بعد بشركة «كوشنر كومبانيز» أو يطلب مقابلة مسؤوليها، وإن أسباب تركيز الفريق على مستثمرين أجانب لم تتضح بعد.

لعب كوشنر دورًا بارزًا في اتصالات فريق الفترة الانتقالية مع حكومات أجنبية، وألمح إلى أنه تحدث في تلك الفترة الى أكثر من 50 جهة من أكثر من 15 دولة.

وبعد أسبوع على انتخاب ترامب في الثامن من نوفمبر 2016، التقى كوشنر رئيس مجلس إدارة مجموعة انبانغ الصينية  للتأمين ومسؤولين آخرين فيها، وفق ما ذكرت جريدة «نيويورك تايمز».

وكان كوشنر ورئيس مجلس إدارة انبانغ وو شياوهوي على وشك التوصل إلى اتفاق كانت مجموعته ستستثمر بموجبه في المبنى 666 على الجادة الخامسة، لكن المحادثات فشلت، وفق «نيويورك تايمز».

ومن الصفقات التجارية الأخرى التي يستهدفها مولر، مفاوضات حول نفس العقار مع رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، وفق الموقع الإخباري «ذي انترسبت». لكن الصفقة فشلت أيضًا.

اشترى كوشنر المبنى في 2007 لقاء 1.8 مليار دولار لكن الأزمة العقارية تسببت بانتكاسات مالية للبرج، ما دفع بشركة فوناردو ريالتي تراست الى شراء 49.5 بالمئة من أسهمه في 2011.

وقال محامي كوشنر ابي لويل: «على مدى التعاون المكثف المكثف للسيد كوشنر مع إجراءات التحقيق، لم يُطرح سؤال واحد ولم تُطلب وثيقة واحدة متعلقة بالمبنى 666 ولا بصفقات كوشنر.كو».

وأضاف: «كما لا يوجد أي سبب يدفع لطرح أسئلة حول هذه الصفقات التجارية العادية».

التقى كوشنر أيضًا خلال الفترة الانتقالية بسيرغي غوركوف رئيس مجلس إدارة مصرف فينشيكونوموبنك. لكنه قال في إفادة أمام الكونغرس أن اللقاء كان لأسباب رسمية حكومية.

غير أن البنك قال إن المحادثات كانت جزءًا من سلسلة اجتماعات عمل وذكرت واشنطن بوست أن مولر يحقق في ذلك اللقاء أيضًا.

المزيد من بوابة الوسط