أميركا تحض روسيا على استخدام نفوذها لدى النظام السوري

حضت الولايات المتحدة، الأربعاء، روسيا على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لإنهاء الحرب، فيما حذر الموفد الدولي من مرحلة «خطيرة» في النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات.

وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي، خلال اجتماع للمجلس حول الأزمة المتفاقمة في سورية: «يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام بالسعي لسلام حقيقي في سورية»، وفق «فرانس برس». وأضافت: «حان الوقت كي تستخدم روسيا ذلك النفوذ» من أجل «دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به».

وفي أعقاب مواجهة بين إسرائيل وإيران واشتباكات شاركت فيها قوات التحالف بقيادة أميركية، وتصعيد القتال في أجزاء عدة من البلاد، دعا الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا إلى وقف التصعيد. وقال دي ميستورا، الذي يقوم بمهمة الوساطة منذ 2014، «إنها الأحداث الأعنف والأكثر خطورة التي شاهدتها خلال مهمتي كموفد دولي».

وتدخل الحرب في سورية الشهر المقبل عامها السابع وسط فشل الجهود الدبلوماسية فيما أعمال العنف تتصاعد على الأرض. ونجح التدخل العسكري الروسي العام 2015 في الحرب في ترجيحها لصالح الأسد، لكن مساعي روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام، التي شملت مؤتمرًا رفيع المستوى في سوتشي الشهر الماضي، لم تؤتِ بنتيجة بعد.

وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من 340 ألف شخص ونزوح الملايين من منازلهم فيما 13 مليون سوري بأمسّ الحاجة لمساعدات إنسانية. واشتكى السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا من أنه «دائمًا ما تطلب أمور» من روسيا، مضيفًا إنه بالمقابل على الولايات المتحدة وحلفائها استخدام نفوذها لمنع أعمال العنف. وقال نيبنزيا أمام المجلس إن الضربة التي وجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد القوات الموالية للنظام في منطقة دير الزور كانت «هجومًا غير مبرر».

وكانت هايلي قالت في وقت سابق إن الائتلاف تصرف دفاعًا عن النفس في الهجوم الذي أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص. ويناقش المجلس مشروع قرار قدمته السويد والكويت يطلب هدنة لمدة 30 يومًا في سورية للسماح بتسليم المساعدات الإنسانية للمدنيين، ورفع الحصار.