مساعدات أميركية سنوية للأردن بأكثر من مليار دولار لمدة 5 أعوام

وقع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في عمان الأربعاء مذكرة تفاهم مع نظيره الأردني أيمن الصفدي تقدم بموجبها الولايات المتحدة مساعدات سنوية للحكومة الأردنية بقيمة 1,275 مليار دولار اعتباراً من العام الحالي وحتى عام 2022.

وهذه أول مذكرة تفـاهم بين حكومتي البلدين منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة. وهي تتضمن زيادة سنوية بمقدار 275 مليون دولار من المساعدات الخارجية الأميركية للمملكة عما كانت عليه، وفق «فرانس برس».  وتنص المذكرة على أن تلتزم الولايات المتحدة بتقديم ما لا يقل عن 750 مليون دولار سنوياً كدعم اقتصادي و350 مليون دولار كمساعدات عسكرية للأعوام من 2018 لغاية 2022.

وعقب توقيع المذكرة، التقى تيلرسون بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي أعرب عن «تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه واشنطن لتمكينه من تنفيذ برامج تنموية، ومواجهة التحديات الناجمة عن أزمات المنطقة». وقال بيان صادر عن الديوان الملكي أن ملك الأردن وتيلرسون تباحثا في عملية السلام والتطورات في المنطقة. وأكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء «أهمية تكثيف الجهود إقليميًا ودوليًا لإعادة إطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادًا إلى حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».

كما بحث الجانبان «ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات وفي مقدمتها الأزمة السورية، وضرورة التوصل لحلول سياسية لها، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي». ويعتبر برنامج المساعدات الأميركية للأردن، أحد حلفاء واشنطن الأساسيين في الشرق الأوسط، من أكبر برامج المساعدات الأميركية في العالم. منذ عام 1951، قدمت الولايات المتحدة اكثر من عشرين مليار دولار كمساعدات للأردن.

ويعتمد اقتصاد المملكة إلى حد ما على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والسعودية. وتأثر اقتصاد المملكة بشدة جراء النزاعين في العراق وسورية وبات الدين العام يقارب 35 مليار دولار.  وبالإضافة للمساعدات الخارجية الثنائية، قدمت الولايات المتحدة منذ بداية الأزمة السورية ما يقرب من 1،1 مليار دولار كمساعدة إنسانية لدعم اللاجئين السوريين في الأردن. ولا يندرج هذا التمويل في إطار مذكرة التفاهم.

وتؤوي المملكة نحو 650 ألف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ مارس 2011، يضاف إليهم، بحسب الحكومة، نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع النزاع. وتقول عمان أن الكلفة التي تتحملها نتيجة الأزمة السورية تجاوزت عشرة مليارات دولار.

المزيد من بوابة الوسط