غواصة كندية في المحيط الهادئ الآسيوي للمرة الأولى منذ نصف قرن

عبرت غواصة كندية المحيط الهادئ للقيام بدوريات على الساحل الآسيوي للمرة الأولى منذ نحو 50 عامًا، وفق ما أعلنت البحرية الكندية الخميس، وسط تصاعد التوتر في هذه المنطقة حول برنامج التسلح النووي لكوريا الشمالية.

ورغم أن مهمة الغواصة الكندية «إتش إم سي اس شيكوتيمي» مقررة منذ العام الماضي، إلا أنها تأتي بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها في مباحثات في فانكوفر الكندية الشهر الماضي على اتخاذ إجراءات أشد صرامة لمنع أي انتهاك للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، بما في ذلك عمليات أمنية بحرية لمنع التهريب الملاحي، وفق «فرانس برس».

وتكتم الجيش الكندي على موقع وأنشطة الغواصة في المحيط الهادئ. وقال الناطق باسم البحرية الكابتن ريك دونيللي إن «هذا الانتشار (البحري) يشير إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة آسيا-الهادئ لكندا ويعزز من التزام كندا حماية السلام الإقليمي والأمن».

ولفت إلى أن الغواصة تشارك في «دوريات غير محددة وتدريبات مع قوى بحرية أجنبية» في المنطقة، لكنها «لن تشارك في (حماية) أمن الألعاب الأوليمبية» التي تنظمها كوريا الجنوبية، أو تؤدي «دوراً مباشراً» في تطبيق العقوبات المفروضة على نظام بيونغ يانغ.

وقال قائد الغواصة ستيفان أوليت في وقت سابق لمحطة «سي بي أس» إن شيكوتيمي مكلفة بتعقب السفن العسكرية والتجارية، ومراقبة الأنشطة المثيرة للشكوك في البحر وخصوصًا نقل الشحنات من سفينة لأخرى في عرض البحر بعيدًا عن الموانئ.  وتتهم القوى الدولية كوريا الشمالية بالسعي لتفادي العقوبات المفروضة عليها عبر نقل الإمدادات من سفن أجنبية إلى سفنها في عرض البحر. وتهدف العقوبات الأممية المفروضة على نظام بيونغ يانغ للحد من تطوير برنامج التسلح النووي والصواريخ البالستية.

وفي آخر مرة عبرت الغواصة شيكوتيمي محيطاً في العام 2004، غمرتها المياه واندلع حريق فيها قُـتل فيه بحار، ولم تعد للخدمة إلا في العام 2015 بعد عمليات إصلاح وتحديث.