نتانياهو ينتقد الشرطة الإسرائيلية.. وتوصية وشيكة باتهامه بالفساد

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انتقادًا لاذعًا للشرطة الإسرائيلية، في حين قالت وسائل الإعلام إن الشرطة تستعد لرفع توصية بتوجيه التهمة له في قضية فساد.

وذكرت «فرانس برس»، في تقرير لها اليوم، أن الضغوط تراكمت على نتانياهو مع امتداد فترة التحقيق معه من قبل الشرطة، التي وصلت لسبع مرات، ومع استعداد الشرطة لرفع توصياتها إلى النائب العام الأسبوع المقبل.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، الخميس، أنه من المتوقع أن توصي الشرطة بتوجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وإساءة الائتمان.

ورفضت السلطات الإسرائيلية التعليق على هذه التقارير.

ومن المتوقع أن يستغرق النائب العام أسابيع أو أشهرًا ليقرر كيفية المضي قدمًا بهذه القضية بعد تسلمه توصيات الشرطة.

وانتقد نتانياهو، مساء الأربعاء على صفحته على «فيسبوك» مفوض الشرطة روني الشيخ، الذي قال في مقابلة إن محققين خاصين يستهدفون محققي الشرطة المكلفين استجواب نتانياهو.

وقال نتانياهو: «إن فكرة وجود محققين خاصين في مثل هكذا مهمة أمر سخيف».

وأعرب نتانياهو عن صدمته من الشرطة، وقال إنه «لأمر مروع أن يقوم مفوض الشرطة ويكرر أمام الإعلام أن رئيس الوزراء بعث محققين خاصين ضد ضباط الشرطة الذين يقومون باستجوابه».

واعتبر نتانياهو أن المفوض العام للشرطة أدلى «بتلميحات كاذبة توحي بأن رئيس الوزراء كان متورطًا في شكوى مزاعم للتحرش الجنسي ضد رئيس وحدة التحقيق معه ومحاولة تشويه سمعة رئيس الوحدة».

وقال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، الاثنين في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي: «إن المحققين الذين يستجوبون نتانياهو استهدفوا من قبل محققين خاصين للبحث عما يدينهم».

وجرى التحقيق مع نتانياهو في أكثر من قضية، وهو يشتبه بأنه تلقى بطريقة غير شرعية هدايا من شخصيات ثرية جدًا بينها الملياردير الأسترالي جيمس باكر، ومنتج في هوليود يُدعى أرنون ميلتشان. وقدرت وسائل الإعلام القيمة الإجمالية لهذه الهدايا بعشرات آلاف الدولارات.

ويجري تحقيق آخر لتحديد ما إذا كان نتانياهو حاول إبرام اتفاق سري مع مالك جريدة «يديعوت أحرونوت» لتأمين تغطية مؤيدة له من قبل الجريدة الواسعة الانتشار.

وأكد نتانياهو باستمرار أنه بريء من هذه الاتهامات، وأنه ضحية حملة لإقصائه عن السلطة. كما أكد طوال الوقت أنه لن توجه إليه اتهامات بقضايا فساد استجوبته الشرطة في شأنها.

ويترأس نتانياهو (68 سنة) الحكومة منذ 2009 بعد ولاية أولى من 1996 إلى 1999.

وأمضى نتانياهو الذي لا يهدده أي خصم واضح على الساحة السياسية حاليًا، في السلطة إلى الآن أكثر من أحد عشر عامًا، ويمكنه أن يتقدم على ديفيد بن غوريون مؤسس دولة إسرائيل من حيث مدة بقائه في الحكم، إذا ظل إلى نهاية الولاية التشريعية الحالية في نوفمبر 2019.

والأربعاء، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت نتانياهو بإنهاء ولايته بسرعة وبصورة سليمة وعلى نحو ملائم، في أول ظهور علني له بعد الإفراج عنه بتهم فساد، في مؤتمر صحفي في تل أبيب.

وتجري مظاهرات أسبوعية في تل أبيب تطالب باستقالة ومحاكمة نتانياهو.

المزيد من بوابة الوسط