ترسانة عقوبات أوروبية لإجبار لندن على احترام القواعد المشتركة للاتحاد

كشف الاتحاد الأوروبي الأربعاء ترسانته من العقوبات لإجبار لندن على احترام القواعد المشتركة للتكتل خلال الفترة الانتقالية بعد انفصالها عنه، ما أثار غضب البريطانيين المشككين في جدوى الوحدة الأوروبية والمؤيدين لبريكست.

وقال النائب المحافظ برنارد جينكين للبي بي سي إن «هذه التهديدات الغبية تكشف إلى أي درجة يشعر الاتحاد الأوروبي بالخوف». من جهته رأى جاكوب ريس-موغ أحد أبرز الخصوم السياسيين لرئيسة الوزراء البريطانية قال :«سيكون أمرًا من الصعب جدًا لتيريزا ماي قبوله»، وفق «فرانس برس».

لكن ناطقاً باسم وزارة بريكست البريطانية قال «إنه مشروع يعكس مواقف الدول ال27». ويحدد مشروع النص القواعد المفروضة على المملكة المتحدة للفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس 2019. وهو ينص على إمكانية فرض عقوبات وخصوصًا «آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بتعليق بعض امتيازات بريطانيا الناجمة عن مشاركتها في السوق الواحدة».

وأضيفت هذه الفقرة بشكل ملاحظة بمناسبة استئناف المفاوضات في بروكسل الثلاثاء. وترغب الدول ال27 في أن تملك القدرة على قطع دخول بريطانيا إلى السوق المشتركة في حال لم يكف الوقت لتسوية الخلاف أمام القضاء الأوروبي. وهذا الإجراء يعني فرض رسوم جمركية على بلد ما زال عضوًا في الاتحاد حتى ديسمبر 2020.

وقال جاكوب ريس-موغ في تصريحات نقلتها جريدة «ذي تايمز» إنه «بفضل الله سنغادر هذه المنظمة القادرة على تبني مواقف عدائية عندما لا نفعل ما تفرضه». وسيسمح البقاء في السوق الواحدة للمملكة المتحدة بمواصلة التجارة بلا حدود ومن دون مراقبة جمركية خلال الفترة الانتقالية بينما يمكن للمواطنين البريطانيين الاستمرار في العيش والعمل في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي.

وقال مصدر أوروبي إن العقوبات لن تفرض إلا في حال «لم يُسمح بعرض القضية على محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بتقديم الحل اللازم خلال مهلة مناسبة».

المزيد من بوابة الوسط