الحكومة الفلسطينية تدرس وقف التعامل بالعملة الإسرائيلية

أعلنت الحكومة الفلسطينية عقب اجتماعها الدوري الثلاثاء أنها شكلت لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل الإسرائيلية إلى أيِّ عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة فلسطينية.

ويأتي قرار الحكومة الفلسطينية تنفيذا للقرارات التي صدرت عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي، والتي تضمنت تكليف الحكومة الفلسطينية إعداد الخطط والمشاريع لخطوات «فك الارتباط مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية»، بحسب «فرانس برس».

وتندرج قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في خضم الغضب الفلسطيني على قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعلى استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية. وقالت الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رامي الحمد الله في بيان لها اليوم «قرر المجلس تشكيل لجنة من الوزارات المختصة للبدء بإعداد الدراسات والمشاريع والمقترحات للشروع بتلك الخطوات بما في ذلك تشكيل لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل إلى أي عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة وطنية».

ويستخدم الفلسطينيون العملة الإسرائيلية «الشيكل» كعملة رئيسية في معاملاتهم الاقتصادية المحلية، إضافة إلى العملة الأميركية «الدولار»، وفي أحيان نادرة، العملة الأردنية «الدينار». وليست هذه المرة الأولى التي يبحث فيها الفلسطينيون في إمكانية الاستغناء عن العملة الإسرائيلية. حيث طرح الموضوع في العام 1998.

وقال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم إن «تنفيذ الأمر والاستغناء عن العملة الإسرائيلية شيء صعب للغاية».  وأوضح أن «التعامل بالعملة الإسرائيلية في السوق الفلسطيني فرض على الفلسطينيين، ولا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، لأن الأمر بحاجة إلى مناخات مختلفة سياسية واقتصادية وأمنية... لكن بالإمكان العمل على تهذيب وتصويب العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل».

وأضاف «يدخل إلى السوق الفلسطيني المحلي سنويًا قرابة 16 مليار شيكل (حوالى 4 مليار دولار) عن طريق رواتب الفلسطينيين الذين يعملون في مشاريع إسرائيلية، إضافة إلى أن 75% من إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينة تتم بالشيكل، وليس سهلاً معالجة هذا الأمر».

المزيد من بوابة الوسط