إسرائيل تُصفي فلسطينيًا تتهمه بقتل حاخام في الضفة الغربية المحتلة

قتلت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، فلسطينيًا يشتبه إنه منفذ عملية قتل حاخام من المستوطنين الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة، فيما أعلنت حركة «حماس» أنه قيادي في جناحها العسكري.

والفلسطيني أحمد جرار (22 سنة)، الذي يشتبه في أنه قتل الحاخام ريزيئيل شيفاح قرب مستوطنة في 9 يناير، قُتل في عملية مشتركة نفذها الجيش والشرطة والاستخبارات الإسرائيلية في بلدة اليامون قرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وهو ثالث فلسطيني يُقتل في قضية الحاخام، وجاء ذلك بعد ساعات على مقتل إسرائيلي آخر طعنًا في الضفة الغربية.

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إن أحمد جرار قُتل في بلدة اليامون، حيث كان يختبىء، موضحًا أنه شارك «بشكل فعلي» في قتل الحاخام شيفاح بالرصاص عند مروره بسيارته بالقرب من مستوطنة حافات جلعاد حيث كان يعيش.

وأضاف «الشين بيت» أن جرار خرج خلال محاولة توقيفه من المبنى الذي كان يختبئ فيه «وأطلقت قوات الأمن النار عليه»، مشيرًا إلى أنه «عُثر بالقرب من جثته على رشاش هجومي من نوع ام-16 وحقيبة تحوي عبوات ناسفة».

وأدى هذا التدخل إلى صدامات عنيفة مع السكان الفلسطينيين، كما نقلت الوكالة الفرنسية عن شهود.

إسرائيل قتلت والده

وأحمد جرار هو نجل ناصر جرار أحد قيادي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي قتلته القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005).

وأعلنت «كتائب عز الدين القسام»، في بيان، أن أحمد جرار قيادي في صفوفها. وقالت «كتائب القسام تزف المجاهد البطل أحمد نصر جرار قائد الخلية القسامية التي نفذت عملية نابلس البطولية قبل أسابيع».

ونعت عائلة جرار ابنها، مشيرةً إلى أنه «استشهد في اشتباك مسلح» مع القوات الإسرائيلية، فيما جابت مسيرات جماهيرية وطلابية عدة مدينة جنين استنكارًا.

وعم الإضراب الشامل جنين واليامون ودعت الفصائل الفلسطينية في محافظة جنين، في بيان، إلى المشاركة في مسيرة غضب بعد ظهر الثلاثاء.

وهدمت جرافات الجيش الإسرائيلي أجزاءً من بناية في الحي الغربي في بلدة اليامون مكان تواجد أحمد جرار أثناء الاشتباك مع الجيش، واقتلعت أشجار زيتون.

وقال شهود عيان من بلدة اليامون إن الاشتباك بين جرار وقوات الأمن الإسرائيلية استمر منذ منتصف ليلة الاثنين - الثلاثاء إلى الثامنة صباحًا، سُمعت أثناءها صوت الرصاص والانفجارات، فيما جرت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين بالحجارة وقوات الجيش أسفرت عن جرح عدد من الشباب.

واحتجزت القوات الإسرائيلية جثة أحمد جرار، وفق مصادر أمنية فلسطينية.

كان الحاخام شيفاح قُتل في 9 يناير قرب نابلس بالقرب من حافات جلعاد البؤرة الاستيطانية العشوائية التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إن «الحكومة ستشرّع وضعها لإتاحة استمرار الحياة الطبيعية فيها».

وعد نتانياهو

يأتي ذلك بعد ساعات على مقتل المستوطن الإسرائيلي ايتمار بن غال (29 سنة) الاثنين عند مدخل مستوطنة إريئيل القريبة من نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة طعنًا بسكين في هجوم نفذه فلسطيني ولاذ على إثره بالفرار، وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وشُيع المستوطن، الثلاثاء، في مستوطنة هار براخا بالقرب من نابلس بمشاركة المئات.

وليس هناك أي مؤشر على وجود صلة مباشرة بين الهجومين اللذين نفذا خلال أقل من شهر على مستوطنين في الضفة الغربية.

ووعد نتانياهو إثر عملية الطعن الاثنين بملاحقة القتلة ومحاسبتهم.

وأعلن الثلاثاء: «لقد قلت قبل عدة أيام لأرملة الحاخام رازيئيل شيفاح إننا سنصل إلى القتلة، وهذه الليلة تم استكمال تلك المهمة. وستصل قوات الأمن إلى كل من يحاول المس بالمواطنين الإسرائيليين وستتم محاسبته».

وأكد أن «هذا سيكون أيضًا مصير» قاتل بن غال.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام السلام لأنها بنيت على أراض فلسطينية محتلة.

وتفرّق إسرائيل بين المستوطنات التي تبنى بقرار حكومي وتلك التي تبنيها مجموعة من الإسرائيليين ويشار إليها بأنها بؤر استيطانية عشوائية. ويعيش في هذه البؤر في الغالب مستوطنون متشددون يطالبون بضم الضفة الغربية بكاملها إلى إسرائيل.

المزيد من بوابة الوسط