لإيصال المساعدات.. الأمم المتحدة تدعو إلى هدنة لمدة شهر في سورية

دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى وقف فوري للأعمال القتالية لمدة شهر على الأقل في مختلف أنحاء سورية، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية، محذرةً من العواقب الوخيمة الناجمة عن استمرار الأزمة الإنسانية في البلاد.

وقُتل اليوم 16 مدنيًا على الأقل، في غارات لقوات النظام استهدفت مناطق عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وناشد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وممثلو منظمات الأمم المتحدة العاملة في سورية، في بيان مشترك، إلى «وقف فوري للأعمال العدائية لمدة شهر كامل على الأقل في جميع أنحاء البلاد للسماح بإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية، وإجلاء الحالات الحرجة من المرضى والجرحى».

اقرأ أيضًا- مقتل 16 مدنيًا في غارات لقوات النظام على الغوطة الشرقية

وحذرت الأمم المتحدة «من العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم الأزمة الإنسانية في أنحاء عدة من البلاد»، مشيرةً إلى أن الخطة التي تقضي بإيصال المساعدات إلى بعض المناطق تبقى «معطلة بسبب القيود المفروضة على الوصول، أوعدم التوافق حول المناطق أو المساعدات أو عدد المستفيدين».

هايلي: هناك أدلة واضحة تؤكد استخدام الكلور في الهجمات التي وقعت في الغوطة الشرقية قرب دمشق

وتوقفت الأمم المتحدة عند تردي الوضع الإنساني وتعذر إيصال المساعدات نتيجة العمليات العسكرية كما هو الحال في محافظة إدلب (شمال غرب) وعفرين (شمال)، وغياب الأمان والخدمات عن مناطق أخرى انتهت فيها المعارك كما في الرقة (شمال)، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى المناطق المحاصرة وعلى رأسها الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقالت إنه «إما وقد أصبحت الاستجابة الإنسانية رهينة للقتال، فهذا عار على الجميع».

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك دعا خلال زيارة أجراها إلى دمشق أوائل الشهر الماضي إلى تحسين توزيع المساعدات على سكان المناطق المحاصرة في سورية، خصوصًا في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل معارضة وتتعرض لقصف شبه يومي.

ويوجد في سورية، وفق الأمم المتحدة، أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية. ويعيش نحو 69 % من السكان في فقر مدقع، ويحتاج الملايين إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وغيرها من الخدمات.

وتشهد سورية نزاعًا داميًا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سورية وخارجها.

اقرأ أيضًا- واشنطن تطالب بضغوط على الأسد و«داعميه»

وفي اجتماع لمجلس الأمن الدولي خُصص لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، عبّرت الولايات المتحدة عن «قلقها العميق» من التقارير التي تتحدث عن هجمات كيميائية ينفذها النظام السوري، مطالبةً بـ«ممارسة ضغوط» على الرئيس بشار الأسد و«داعيةً» لوقفها.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي: «هناك أدلة واضحة تؤكد استخدام الكلور في الهجمات التي وقعت في الغوطة الشرقية قرب دمشق».

ودان نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا «حملة دعائية» تهدف إلى «اتهام النظام السوري» بهجمات «لم يحدد مرتكبوها».

المزيد من بوابة الوسط