وفاة عمار بن عودة أحد آخر مفجري حرب تحرير الجزائر عن عمر يناهز 93 عاماً

توفي بن مصطفى بن عودة الذي عُرف باسم «عمار» وكان من بين 22 شخصية فجّرت حرب التحرير الجزائرية التي انتهت باستقلال الجزائر عام 1962 في مستشفى بلجيكي عن عمر ناهز 93 سنة، وفق ما أعلن التلفزيون الجزائري الإثنين.

وعمار بن عودة واسمه الحقيقي بن مصطفى بن عودة من مواليد عنابة (شرق) سنة 1925 وهو واحد من ثلاثة كانوا على قيد الحياة وشاركوا مع 19 آخرين في اجتماع جرى في النصف الثاني من يونيو 1954 واتخذ خلاله قرار اللجوء إلى العمل المسلح لمواجهة الاحتلال الفرنسي، وفق «فرانس برس».

وبعد الاستقلال شغل عدة مناصب دبلوماسية وكان آخر منصب شغله هو رئيس مصف الاستحقاق الوطني، وهو هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية مهمتها إسدال الأوسمة. ومازال من «مجموعة ال22» عضوان هما عثمان بلوزداد (89 سنة) وعبد القادر لعمودي (93 سنة)، بينما توفي أو قتل الباقون سواء خلال الحرب من أمثال العربي بن مهيدي أو بعد الاستقلال مثل الرئيس محمد بوضياف الذي أُغتيل في يونيو 1992 بعد أشهر من تقلده منصب رئيس الجمهورية.

وبدأ الاحتلال الفرنسي للجزائر في 1830 وانتهى بعد حرب دامية شارك فيها بن عودة بجميع مراحلها كما شارك في مفاوضات إيفيان التي أفضت إلى التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار في 19 مارس 1962.  وفي 5 يوليو 1962 حقق الجزائريون مطلبهم بالاستقلال بعد سبع سنوات من الحرب المتواصلة ومليون ونصف مليون «شهيد» بحسب الجزائريين بينما يتحدث المؤرخون الفرنسيون عن 500 ألف قتيل.