الأمم المتحدة تتهم كوريا الشمالية بالتحايل على العقوبات وجني 200 مليون دولار

اتهم تقرير للأمم المتحدة كوريا الشمالية بالتحايل على العقوبات الدولية عبر تصدير الفحم والصلب وبضائع أخرى يُمنع تصديرها بموجب عقوبات الأمم المتحدة، وأن ذلك عاد على بيونغ يانغ بنحو 200 مليون دولار العام الماضي.

وأضاف التقرير، الذي نقلته وكالة «فرانس برس»، أن كوريا الشمالية «تتابع تصدير تقريبًا كل البضائع المحظورة في القرار، وبلغت إيراداتها حوالي 200 مليون دولار بين يناير وسبتمبر 2017».

وذكرت «فرانس برس» أن هذا التقرير الذي أعدته مجموعة من خبراء الأمم المتحدة المكلفين بالتحقق من تطبيق العقوبات، تم تسليمه إلى الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وشدد الخبراء على أن «جهدًا منسقًا بين الدول الأعضاء هو (أمر) حاسم للتصدي لهذه الأنشطة غير المشروعة المتفشية».

وأشار التقرير أيضًا إلى وجود مشاريع تعاون عسكري مع كوريا الشمالية تم رصدها في أفريقيا، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

كما عثر فريق خبراء الأمم المتحدة على دليل على التعاون العسكري من جانب كوريا الشمالية لتطوير برامج الأسلحة الكيميائية السورية وتوفير صواريخ بالستية لميانمار.

وجاء في التقرير أن سورية وميانمار تواصلان التعاون مع شركة «كوميد» الكورية الشمالية أكبر شركة لتصدير الأسلحة في البلاد، والتي تم إدراجها على لائحة سوداء للأمم المتحدة.

وكشف فريق الخبراء عن أكثر من 40 شحنة لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا من كوريا الشمالية بين عامي 2012 و2017 لمركز الدراسات والأبحاث العلمية السوري، وهو مركز رئيس للبرنامج الكيميائي السوري.

التقرير أعدته مجموعة من خبراء الأمم المتحدة وتم تسليمه إلى الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وكشف التحقيق عن «أدلة جديدة جوهرية» بشأن التعاون العسكري لبيونغ يانغ مع دمشق، بما في ذلك ثلاث زيارات على الأقل لفنيين كوريين شماليين إلى سورية في العام 2016.

وأشار التقرير إلى أن زيارة أجراها وفد فني كوري شمالي في أغسطس 2016 شملت «نقل صمامات مُقاوِمَة خاصّة، وموازين حرارة معروفة بأنها تُستخدَم في برامج الأسلحة الكيميائية».

غير أن سورية أبلغت الخبراء بأنه ليس هناك على أراضيها أي فنّيين كوريين شماليين، وبأنّ الخبراء الوحيدين الذين تستضيفهم منخرطون في ميدان الرياضة.

يأتي ذلك في وقت أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة أنه من «الضروري للغاية» بالنسبة إلى الأطراف الرئيسيين في أزمة كوريا الشمالية عقد محادثات «جادة» للبناء على الاختراق الذي تم إحداثه في العلاقات بين بيونغ يانغ وسيول في الآونة الأخيرة.

وسيجري غوتيريش زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع المسؤولين في سول، وأيضًا لحضور افتتاح الأولمبياد الشتوي في بيونغ تشانغ.

وقال غوتيريش، للصحفيين في مقر الأمم المتحدة: «هدفنا يبقى النزع السلمي للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».

وفي يناير الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركات كورية شمالية وصينية، وعلى أفراد قالت واشنطن إنهم يدعمون نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبرنامجه لتطوير الأسلحة النووية.

وأتت العقوبات الأميركية الجديدة في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى منع تدفق البضائع والمواد الأساسية لاقتصاد كوريا الشمالية كالنفط، والتجهيزات الإلكترونية والمعادن، والضغط على كيم لكبح برنامجه لتطوير الأسلحة النووية التي تشكل تهديدًا للمنطقة وللأراضي الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط