مواجهات عنيفة في عفرين واستمرار نزوح المدنيين

تواصلت اليوم الأربعاء المعارك التي تخوضها القوات التركية والفصائل السورية المعارضة ضد المقاتلين الأكراد في منطقة عفرين في شمال سورية، موقعة المزيد من الضحايا، ومتسببةً بنزوح سكان القرى الحدودية هربًا من الغارات الكثيفة.

وأعلن مسؤولون أكراد، اليوم الأربعاء، عن قصف بالصواريخ استهدف حي الأشرفية في مدينة عفرين، تسبب في إصابة 12 شخصاً بجروح. وقال مراسل وكالة «فرانس برس» إن وتيرة القصف اشتدت منذ مساء أمس الثلاثاء في محيط مدينة عفرين مقارنة مع الأيام الأخيرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن معارك عنيفة بين الطرفين تتركز في منطقتي جنديرس وراجو، حيث تمكنت القوات التركية والفصائل من السيطرة على قرية شنكال الحدودية، الواقعة شمال غرب مدينة عفرين.

واستقدمت القوات التركية بعد منتصف الليل الماضي، تعزيزات عسكرية جديدة تضم مقاتلين وآليات إلى شنكال، في محاولة لتثبيت نقاط سيطرتها ودعم قواتها.

وتتزامن المعارك في الشريط الحدودي بين عفرين وتركيا من جهتي الشمال والغرب مع قصف عنيف يطال مناطق الاشتباك وغارات تركية تستهدف ناحيتي بلبلة (شمال عفرين) وجنديرس (جنوب غرب).

وتنفي تركيا استهداف المدنيين في عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تستهدف المواقع العسكرية للمقاتلين الأكراد. وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانكلي أمام البرلمان أمس الثلاثاء إن العملية العسكرية «لم تلحق أضرارًا بالمدنيين في منطقة عفرين».

وأسفر القصف التركي منذ بدء الهجوم، في 20 يناير الجاري، عن مقتل 85 فردًاعلى الأقل من المقاتلين الأكراد مقابل 81 من الفصائل السورية المعارضة، في حين أعلنت تركيا مقتل سبعة من جنودها.

وأعلنت مسؤولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء أمام مجلس الأمن أن المعارك المستمرة في عفرين تسببت في نزوح 15 ألف شخص.

قوة نارية هائلة
ومنذ بدء الهجوم، سيطر الجيش التركي وحلفاؤه من الفصائل على 11 قرية بالإضافة إلى تلة برصايا الاستراتيجية المشرفة على مدينة كيليس التركية وأعزاز السورية.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن قوات «غصن الزيتون» تواجه «مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الجبال على الرغم من القوة النارية الهائلة من الجانب التركي».

وأعلن الجيش التركي الأربعاء تدمير 22 هدفاً تابعين للمقاتلين الأكراد في منطقة عفرين.

وتخشى أنقرة من إقامة الأكراد، الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق سورية، حكمًا ذاتيًا على حدودها على غرار كردستان العراق.

ويكرر مسؤولون أتراك تأكيدهم استمرار الهجوم على عفرين حتى تحقيق أهدافه، في وقت تدعو فيه الأحزاب الكردية المجتمع الدولي والقوات السورية إلى «ممارسة الضغط بكل الوسائل المتاحة لوقف الهجوم التركي».