«فضيحة» حفل «برزيدنس كلوب» تثير جدلاً في بريطانيا

وبّخ مجلس الوزراء البريطاني رسميّا وزير دولة في الحكومة لحضوره حفلًا صاخبًا للرجال فقط أُثيرت حوله مزاعم بوقوع حالات تحرش غيرلائقة تجاه النادلات.

وقال وزير الدولة لشؤون الأطفال والأسر في بريطانيا، ناظم الزهاوي، إنه حضر حفل عشاء خيري أقامته جمعية «برزيدنس كلوب» بفندق «دورشستر» بهدف جمع التبرعات لكنه غادره في وقت مبكر، بحسب موقع «بي بي سي عربي».

وعلمت «بي بي سي» أن الزهاوي استُدعي إلى مجلس الوزراء، الأربعاء، لتوضيح موقفه أمام النائب جوليان سميث، مسؤول الانضباط في حزب المحافظين. ولم يكن الزهاوي مثارًا لأي اتهامات أو مزاعم أُثيرت حول الحفل. وقالت جمعية «برزيدنس كلوب» إنها أغلقت أبوابها ولن تقيم بعد الآن أي حفلات بعدما كشفت صحفية في «الفاينانشال تايمز» تخفت كنادلة في الحفل عن تعرض مضيفات بالحفل للتحرش و«تعليقات خليعة».

وكشفت الصحيفة عن أنه طُلب من 130 من المضيفات ارتداء ملابس سوداء كاشفة وأحذية ذات كعوب عالية، والتوقيع على اتفاق قبل العمل بعدم الكشف عن تفاصيل الحفل.

صدمة ماي
وقال مصدر في داوننغ ستريت «مجلس الوزراء» وفق «بي بي سي» إن رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، «صُدمت» عندما علمت بما حدث، (ظننا أننا تخطينا مرحلة تسليع النساء)، وقالت: «هذا الأمر يثبت أنه لا يزال أمامنا طريق طويل لضمان معاملة جميع النساء بصورة مناسبة ومتساوية».

وقال وزير الثقافة، مات هانكوك، إنه صُدم، ووصف قرار غلق المؤسسة بأنه «شيء جيد». وأضاف، لـ«بي بي سي»، أنه يتفهم أن زميله في الحكومة، ناظم الزهاوي، دُعي إلى الحفل لأنه معروف بجهوده في جمع أموال التبرعات. وعما إذا كانت الواقعة قد تؤدي إلى عدم بقائه في منصبه، قال هانكوك إن ذلك «مسألة تعود للجنة الانضباط ورئيسة الوزراء».

«تمييز جنسي خفي»
وأقيم حفل العشاء والمزاد، الذي يُعقد سنويًا على مدار 30 عامًا وجمع أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني لجمعيات الأطفال الخيرية، في فندق دورشستر الفخم وسط لندن وحضره عددُ من الشخصيات الهامة في قطاعات التجارة والمال. واستقال أحد منظمي الحفل، وهو ديفيد ميلر، من منصبه غير التنفيذي في مجلس الإدارة بوزارة التعليم في أعقاب نشر التقرير الصحفي.

وقالت برزيدنس كلوب إنها ستوزع الأموال المتبقية إلى جمعيات الأطفال الخيرية، على الرغم من أن بعض هذه المؤسسات، من بينها مستشفى غريت أورموند ستريت للأطفال، قالت إنها ستعيد أي تبرعات تلقوها. كما قالت المفوضية الخيرية في بريطانيا إنها تحقق في المزاعم على «وجه السرعة».

ويوم الأربعاء، قال الزهاوي، النائب المحافظ في مدينة ستراتفورد أبون آفون، على حسابه على تويتر، إنه وصل إلى الحفل في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش وغادره 21:35 لأنه شعر بـ«عدم الارتياح»، لكنه قال إنه لم يرَ أيًا من الأحداث «المروعة» التي ذكرتها التقارير. كما شدد على أنه لن يحضر أي حفلات خاصة بالرجال بعد الآن.

وقالت وزيرة الصناعات الرقمية والإبداعية، مارغوت جيمس، لبي بي سي، إن الحفل بمثابة «أسوأ شكل للتمييز الجنسي الخفي». لكنها أيدت تصريحات نديم زهاوي بمغادرته مبكراً. وأضافت أن «هذا في رأيي يشير إلى أنه صُدم من الحفل، ولم يعجبه ما يجري والجو العام، فغادر».

لكن النائبة عن حزب العمال، سارة جونز، قالت إن الزهاوي يتعين عليه الاستقالة إذا لم يكن قد أبلغ عن مخاوفه إزاء الحفل وحضر مناسبات مشابهة في السابق. ودعت وزيرة التعليم في حكومة الظل، أنجلا راينر، إلى فتح تحقيق في مشاركة زهاوي.

المزيد من بوابة الوسط