دمشق تنفي اتهامات فرنسية وأميركية باستخدام أسلحة كيميائية

نفت الحكومة السورية اليوم الأربعاء أي استخدام للأسلحة الكيميائية، غداة إطلاق مبادرة دولية في باريس لملاحقة المسؤولين عن هجمات بالغازات السامة وتحميل واشنطن موسكو، أبرز حلفاء دمشق، المسؤولية عن ذلك.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية إن «سورية تدين جملة الأكاذيب والمزاعم التي ساقها وزيرا الخارجية الأميركي والفرنسي بالأمس والتي تندرج في إطار سياسة الاستهداف الممنهج لسورية».

وأكد أن بلاده أبدت على الدوام كل التعاون ووفرت كافة الظروف لإجراء تحقيق نزيه وموضوعي ومهني حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، وفق ما نقلت «فرانس برس».

وأطلقت 24 دولة مبادرة، أمس الثلاثاء في باريس لملاحقة المسؤولين عن هجمات كيميائية في سورية. وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان «المجرمين الذي تحمّلوا مسؤولية استخدام وصنع هذه الأسلحة الوحشية بأنه لن يكون هناك إفلات من العقاب».

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لدى إطلاق هذه الشراكة: «بالأمس أيضًا وقع أكثر من عشرين مدنيًا غالبيتهم من الأطفال ضحايا هجوم مفترض بالكلور».

وأضاف أن «روسيا، بصفتها حليفة للنظام السوري، تتحمل في النهاية مسؤولية سقوط الضحايا في الغوطة الشرقية قرب دمشق»، مذكرًا أن روسيا وقعت اتفاقًا مع الولايات المتحدة عام 2013 حول إزالة الترسانة الكيميائية السورية.

وأصيب 21 مدنيًا بينهم أطفال، الإثنين، بعوارض اختناق وضيق تنفس بعد قصف لقوات النظام على مدينة دوما المحاصرة شرق دمشق، رجّحت مصادر طبية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون ناجماً عن غازات سامة احتوتها الصواريخ.

ويأتي اطلاق مبادرة باريس، ردًّا على استخدام روسيا لحق «الفيتو» مرتين لمنع إكمال تحقيق دولي لكشف المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سورية.

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرات عدة باستخدام أسلحة كيميائية، تسبب أحدها، في أغسطس 2013، بمقتل المئات من المدنيين قرب دمشق. وأكدت الأمم المتحدة في 16 سبتمبر من العام ذاته، وجود أدلة واضحة على استخدام غاز السارين.