معارك عنيفة في منطقة عفرين والأكراد يدعون لحمل السلاح

شهدت منطقة عفرين، شمال سورية معارك عنيفة، إذ شنّ الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة، الثلاثاء، هجمات عدة على المنطقة، بهدف كسر دفاعات وحدات حماية الشعب الكردية التي دعت إلى حمل السلاح.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أمس الثلاثاء أن رقعة العملية العسكرية التي تخوضها تركيا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين قد تتسع لتشمل مدينة منبج ومناطق أخرى شرق نهر الفرات.

وميدانيًا، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، بأن «مقاومة الأكراد شديدة، والمعارك عنيفة جدًا على ثلاث جبهات: شمال شرق وشمال غرب وجنوب غرب عفرين».

وأعلن المرصد أن القوات الموالية لتركيا استعادت قريتين في منطقة عفرين منذ السبت الماضي. وأفاد بمقتل أكثر من 80 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل السورية المعارضة المدعومة من أنقرة، وكذلك 28 مدنيًا غالبيتهم في القصف التركي، منذ بدء العملية.

وأعلنت تركيا أنها فقدت جنديين آخرين، الثلاثاء، في إطار هذه العملية الدامية للطرفين. وقال الرئيس التركي: «بإذن الله، سنخرج منتصرين من هذه العملية، معًا مع شعبنا والجيش السوري الحر».

ومع إطلاقها الهجوم البري والجوي الذي حمل اسم «غصن الزيتون»، فتحت تركيا جبهة جديدة في النزاع السوري المعقد مما يهدد بتوتر إضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس»، اليوم الأربعاء.

النفير العام
ومنذ بدء العملية، قتل مدنيان على الأقل في إطلاق صواريخ على مدن حدودية تركية. وسقطت صواريخ، الثلاثاء، على مدينة كيليس التركية. وقصفت طائرات تركية، الاثنين، القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق أيضًا.

وتخللت المواجهات معارك كر وفر بين الطرفين. وتمكنت القوات الموالية لأنقرة، الاثنين، من السيطرة على هضبة برصايا في شمال منطقة عفرين، قبل أن تستعيدها وحدات حماية الشعب الكردية بعد ساعات.

وأفاد مراسل «فرانس برس» بأن شاحنات بيضاء مجهزة برشاشات ثقيلة تابعة للقوات الموالية لتركيا كانت تجول في هذه المنطقة، فيما كان دوي المدافع يسمع بشكل متواصل. وفي مواجهة الهجوم التركي، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية، أمس الثلاثاء، حالة النفير العام دفاعًا عن عفرين.

وقالت في بيان: «نعلن النفير العام وندعو كل أبناء شعبنا الأبي إلى الدفاع عن عفرين وكرامتها». وقال المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، ريزان حدو، لـ«فرانس برس» إن «إعلان النفير العام يعني دعوة كل الأكراد في سورية إلى حمل السلاح دفاعًا عن عفرين».

وأطلقت تركيا عمليتها بعد إعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شمال وشرق سورية، تضم خصوصًا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال الناطق باسم «بنتاغون» أدريان رانكين-غالواي الثلاثاء: «نحن مدركون تمامًا الهواجس الأمنية لدى تركيا، حليفتنا في التحالف وحلف شمال الأطلسي. نحث كل الأطراف على تجنب التصعيد والتركيز على المعركة ضد تنظيم داعش الذي يشكل تهديدًا مشتركًا بالنسبة إلينا».

ويترافق الهجوم العسكري مع عمليات توقيف في تركيا طالت 91 شخصًا بتهمة نشر «الدعاية الإرهابية» على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الهجوم التركي في سورية، فيما حظرت تظاهرات الاحتجاج على العملية.

المزيد من بوابة الوسط