عقوبات فرنسية على 25 هيئة وشخصية لتورطها في هجمات كيميائية بسورية

جمّدت فرنسا الثلاثاء أصول 25 هيئة ومسؤولين في شركات سورية ولبنانية، وفرنسية وصينية يشتبه في «مساهمتهم في برنامج الأسلحة الكيميائية السوري»، بحسب مرسومين نُشرا الثلاثاء في الجريدة الرسمية.

وتندرج العقوبات في إطار شراكة وقعتها ثلاثون دولة خلال مؤتمر في باريس لملاحقة المسؤولين عن شنّ هجمات كيميائية في سورية والردّ على استخدام روسيا لحقّ النقض لاعتراض قرارين بهذا الشأن أمام مجلس الأمن الدولي، وفق «فرانس برس».

ومن الجهات التي استهدفتها فرنسا، شركات استيراد وتوزيع المعادن والإلكترونيات وأنظمة الإنارة ومقراتها في بيروت (قطرنجي للإكترونيات، و إن كي ترونيكس وآ بي سي للشحن) ودمشق (مجموعة الأنظمة الإلكترونية) وباريس (سمارت غرين باوكسر ولوميير أليزيه وسمارت بيغاسوس).

وأعلنت وزارتا الخارجية والاقتصاد الفرنسيتان في بيان مشترك أن الشركات المستهدفة تشكل جزءًا من «شبكتي تزويد لمركز الدراسات والبحوث العلمية، أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيميائية». وأوضح البيان أن الشبكتين تحولتا إلى «جهات وسيطة تابعة للمركز، تعملان على توفير الموارد اللازمة لصناعة الأسلحة الكيميائية...، ولا سيّما التجهيزات لصناعة الأسلحة السامة مثل غاز السارين».

وتبين أن الشركات الفرنسية الثلاث التي استهدفتها العقوبات لا وجود لها حسب العنوان المصرح به في باريس، وتمتلك اثنتان من تلك الشركات موقعًا إلكترونيًا لأنظمة الطاقة الشمسية أوأنظمة إنارة، فيما الشركة الثالثة تعنى بتجارة البيع بالجملة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن «فرنسا مصممة على أن يدفع المسؤولون عن هذه الجرائم البشعة ثمن فعلتهم». من جهته قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير «يجب تجفيف التمويل سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو منع انتشار أسلحة الدمار الشامل».

إلا أن العقوبات لم تستهدف أي مسؤول في النظام السوري. وقالت مصادر في وزارة الخارجية «ليس لدينا اليوم أي عناصر تتيح إطلاق هذه المبادرة على صعيد السلطات السياسية السورية». مع أن النظام السوري اتُهم الإثنين بالوقوف وراء هجوم كيميائي جديد على دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة بالقرب من دمشق، إلا أن سوريا شهدت ما لا يقل عن 130 هجومًا من هذا النوع بين 2012 و2017، بحسب فرنسا.

وتوصل محققو الامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى خلاصة مفادها أن النظام السوري مسؤول عن أربعة منها من بينها هجوم بغاز السارين أوقع 80 قتيلاً على الأقل في 4 أبريل 2017 في خان شيخون. وتتهم روسيا التي تدعم سورية عسكرياً المحققين بالانحياز.

المزيد من بوابة الوسط