بنس ينهي جولته في الشرق الأوسط وسط تنديدات فلسطينية ودعوات للتظاهر

يختتم نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، اليوم الثلاثاء أول جولة له في الشرق الأوسط بزيارة إلى حائط المبكى (البراق) في القدس، في وقت دعا الفلسطينيون إلى يوم إضراب شامل بعد تنديدهم بخطابه أمام الكنيست ووصفه بـ«التبشيري»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وذكرت الوكالة الفرنسية أن جدول أعمال بنس اليوم يتضمن زيارة نصب «ياد فاشيم» إحياء ذكرى ضحايا المحرقة إبان الحرب العالمية الثانية، ثم يزور حائط المبكي، وذلك بعد لقائه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

ويزعم اليهود أن حائط المبكي الواقع أسفل باحة الأقصى (أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين) آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد.

وقاطع الفلسطينيون زيارة بنس، بعد قرار الإدارة الأميركية الشهر الماضي «الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال».

ودعا الفلسطينيون الثلاثاء إلى إضراب شامل احتجاجًا على زيارة بنس، ومن المتوقع خروج تظاهرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

خطاب بنس تخلله العديد من الإشارات من الكتاب المقدس، ولقي تصفيقًا حارًا من النواب الإسرائيليين

واعتبرت جريدة «إسرائيل هايوم» المقربة من نتانياهو، أن الخطاب «التاريخي كان الأكثر ودية تجاه إسرائيل» من بين الخطب كافة التي ألقيت في مقر الكنيست.

وتخلل خطاب بنس العديد من الإشارات من الكتاب المقدس، ولقي تصفيقًا حارًا من النواب الإسرائيليين.

وتعهد بنس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس قبل نهاية العام 2019.

وقال بنس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد الشهر الماضي بـ«تصحيح خطأ عمره 70 عامًا. وأبقى على كلمته للشعب الأميركي عندما أعلن أن الولايات المتحدة ستعترف أخيرًا بأن القدس عاصمة إسرائيل».

وأضاف: «القدس عاصمة إسرائيل، ولهذا وجه الرئيس ترامب تعليماته لوزارة الخارجية للبدء فورًا بالتحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس» وسط تصفيق الحضور.

ووفق بنس فإنه «في الأسابيع المقبلة، ستقدم الإدارة خطتها لفتح سفارة الولايات المتحدة في القدس. وستفتح سفارة الولايات المتحدة قبل نهاية العام المقبل».

وقبل لحظات من بدء خطابه، طرد النواب العرب من القائمة العربية المشتركة بعد احتجاجهم ورفع بعضهم لافتات تقول «القدس عاصمة فلسطين».

ووسط تصفيق النواب الإسرائيليين وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تم إخراج نواب القائمة المشتركة بالقوة.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته العام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها «عاصمة أبدية» لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

هدية للمتطرفين

ودعا بنس في خطابه القيادة الفلسطينية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان الفلسطينيون أعلنوا بعد قرار ترامب رفضهم الوساطة الأميركية في عملية السلام.

ولم يلق خطاب بنس ترحيبًا فلسطينيًا، وتعرض للانتقاد من قبل أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي قال في بيان: «خطاب بنس التبشيري هو هدية للمتطرفين، ويثبت أن الإدارة الأميركية جزء من المشكلة بدلاً عن الحل»، مضيفًا أن رسالة نائب الرئيس الأميركي «واضحة: قوموا بخرق القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم».

وحظي بنس باستقبال حار في الدولة العبرية بسبب الدعم القوي لإسرائيل، بينما وصفه نتانياهو الاثنين في استقباله بـ«الصديق العزيز».

قرار ترامب أثار سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الأراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 18 فلسطينيًا

وفي تصريحات أدلى بها بعد ذلك، وصف بنس قرار ترامب حول القدس بـ«التاريخي»، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي يعتقد أنه «بإمكاننا خلق فرصة للتقدم في المفاوضات بحسن نية».

وأعرب بنس عن أمله «أن نكون في مرحلة بزوغ فجر حقبة جديدة لمحادثات جديدة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع المستمر منذ عقود، والذي أثر على هذه المنطقة».

وشهدت العلاقات الفلسطينية - الأميركية توترًا شديدًا في الأسابيع الماضية بعد قرار ترامب المتعلق بالقدس. فقد وضع هذا القرار حدًا لعقود من الدبلوماسية الأميركية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعًا.

وفي السادس من ديسمبر، أعلن الرئيس الأميركي ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رفض لقاء النائب الأميركي.

وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الأراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 18 فلسطينيًا. كما قُتل مستوطن إسرائيلي خلال هذه الفترة من دون أن يتضح بعد ما إذا كان قتل المستوطن على علاقة بالاحتجاج على الموقف الأميركي.

المزيد من بوابة الوسط