المهاجرون المطرودون من إيطاليا ينضمون للحشود شمال أوروبا

أظهر مقطع فيديو صُوِّر مطلع الأسبوع في الساحل الجنوبي لصقلية نحو 50 مهاجراً من شمال أفريقيا صدرت أوامر بطردهم من إيطاليا لكنهم انضموا إلى حشود المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا تحت أنظار السلطات.

وسرعان ما أذيع مقطع الفيديو في برامج الأخبار المسائية ونُشرت قصة عنه في صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أكثر الصحف تداولاً في البلاد الإثنين. وأفادت التقارير الإخبارية أن البعض ممن ظهروا في الفيديو شاركوا في اشتباكات يوم الجمعة عند مركز التعرف على هويات المهاجرين في جزيرة لامبيدوسا، وفق «رويترز».

ونُقـل المهاجرون السبت الماضي إلى عبّـارة متجهة إلى بورتو إمبيدوكلي على ساحل صقلية. ولدى وصولهم نُقـل طالبو اللجوء إلى ملاجئ في حافلات بينما حصل من لم يطلبوا اللجوء على أمر طرد يُـلزمهم بالرحيل عن البلاد خلال سبعة أيام ثم أُخلي سبيلهم. ورغم أن الإجراء يتماشى مع القانون الإيطالي إلا أن توثيقه أمر نادر. وفي ظل عدم قدرتهم أورغبتهم في العودة إلى مواطنهم يتجاهل معظم المهاجرين أمر الطرد ويتحركون صوب وجهاتهم النهائية التي تكون في كثير من الأحيان شمال أوروبا.

وبعد وصول أكثر من 600 ألف مهاجر إلى إيطاليا في قوارب خلال الأعوام الأربعة الماضية أصبحت الهجرة قضية ساخنة قبل الانتخابات العامة المقررة في الرابع من مارس . وتظهر استطلاعات الرأي أن الهجرة من بين الاهتمامات الرئيسية للإيطاليين.

وقال كلاوديو لومباردو وهو الناشط المحلي الذي صور مقطع الفيديو «بحسب «رويترز»: «ليس من الصواب تركهم لمصائرهم دون أي مساعدة على الإطلاق». وأضاف «اضطروا لأن يسألوني أين توجد محطة القطار». وفي مقطع الفيديو يظهر المهاجرون وهم يحملون أمر الطرد في يد بينما يتم تسليمهم علبة غداء ثم تراقبهم الشرطة وهم ينطلقون على طريق مزدحم.

وذكر لومباردو أنهم ساروا لمسافة 15 كيلومترًا إلى أقرب محطة قطار حيث ناموا في العراء قبل أن يركبوا قطاراً متجهاً إلى باليرمو عاصمة صقلية في الصباح. ومن باليرمو سيكون بوسعهم أن يعثروا على وسيلة نقل تحملهم شمالًا.