ارتفاع ضحايا الاعتداء على فندق «إنتركونتيننتال» في كابل إلى 22 قتيلاً

أفاد مسؤولون أفغان، الاثنين، بأنَّ 22 شخصًا على الأقل قُـتلوا في الهجوم الذي شنه مسلحو «طالبان» على فندق فخم في كابل، وسط مخاوف من أن يكون المهاجمون قد حصلوا على مساعدة من داخل الفندق.

وأكدت السلطات، وفق «فرانس برس»، أنَّها لا تزال تحقِّق في كيفية تمكُّن المسلحين في وقت متأخر السبت من اختراق نظام الأمن الذي تولته شركة خاصة قبل ثلاثة أسابيع في فندق «إنتركونتيننتال».

واختبأ النزلاء خلف الأعمدة وفي الغرف، بينما أطلق المسلحون الرصاص وأضرموا النيران في أجزاء من المبنى المكون من ستة طوابق. واستخدم بعض النزلاء البطانيات للنزول من الشرفات أثناء محاولتهم الفرار.

وانتهى الاعتداء بعد أكثر من 12 ساعة، الأحد، مع مقتل المهاجمين الستة على أيدي قوات أفغانية مدعومة من قبل جنود نرويجيين.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الأفغاني، وحيد مجروح، إنه تم نقل 22 جثة إلى مستشفيات كابل، مشيرًا إلى أن بعضها «احترق لدرجة كبيرة ويتعين إجراء تحاليل للحمض النووي للتعرف عليها».

وأكدت كييف أن بين القتلى ستة أوكرانيين.

وأعلن مسؤولون أفغان في وقت سابق مقتل 18 شخصًا، بينهم 14 أجنبيًّا. لكن تعلن السلطات الأفغانية عادة حصيلة أقل من الأرقام الحقيقية في الهجمات الكبيرة، وفق ما توضِّح «فرانس برس».

من جهته، ذكر موظف في الفندق أنَّه رأى مسلحين «بلباس أنيق» في مطعم الفندق قبل بدء الهجوم.

وأفاد الموظف، حسيب الله البالغ من العمر 20 عامًا، من سريره بالمستشفى: «كانت الساعة نحو 20.30 (...) كانوا يجلسون في زاوية بالفندق وبدأوا فورًا إطلاق النار».

وأضاف أنه سارع إلى غرفة في الطابق الخامس، حيث أقفل على نفسه الباب، مؤكدًا أنه شاهد عديد الجثث على الأرض.

وقال إن المسلحين انتقلوا من غرفة لأخرى وفتحوا الأبواب «بخناجر وأطلقوا النار على الجميع». وأكد لـ «فرانس برس»: «كانوا يقولون اقتلوا الأجانب».

وقفز مرعوبًا من النافذة. وأوضح قائلاً: «سقطت على أشخاص كانوا غارقين في الدماء (...) كان أمرًا مروعًا».

وفقد حسيب الله وعيه قبل أن يجد نفسه في المستشفى بساق مكسورة وغيرها من الجروح. وقال لـ «فرانس برس» عن المهاجمين: «نعتقد بأنهم كانوا في الداخل من قبل».

وأشار ناطقٌ باسم وزارة الداخلية، الأحد، إلى وجود أدلة على أن المهاجمين كانوا داخل المبنى قبل الاعتداء.

لكن متحدثًا آخر، يدعى نصرة رحيمي، رأى أنه لا يزال من المبكر تحديد إن كان المسلحون حصلوا على مساعدة من داخل الفندق، مضيفًا أن التحقيقات لا تزال جارية.

وأوضح أنه كان بحوزتهم سترات انتحارية ومسدسٌ وقنابل يدوية ورشاشات كلاشينكوف.

وجاء الاعتداء عقب تحذيرات أمنية صدرت في الأيام الأخيرة ودعت إلى تجنب الفنادق وغيرها من المواقع التي يتردد إليها الأجانب في كابل.

ورغم تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة، كثف مسلحو «طالبان» و«تنظيم الدولة» هجماتهم.

المزيد من بوابة الوسط