رياض المالكي: عباس سيطلب من الاتحاد الأوروبي الاعتراف رسميًّا بدولة فلسطين

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من الاتحاد الأوروبي الاعتراف رسميًّا بدولة فلسطينية خلال لقائه، الاثنين، وزراء خارجية من التكتل.

وقال المالكي، وفق ما أوردت «فرانس برس»، إن عباس سيبلغ الاتحاد الأوروبي أنه يتوجب عليه أخذ هذه الخطوة «كطريقة للرد» على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف المالكي، في مقابلة مع «فرانس برس» في بروكسل، أن عباس سيعيد التأكيد أيضًا على «التزامه بعملية السلام» في الشرق الأوسط.

وقبل أسبوع، ندد عباس بجهود ترامب لحل مشكلة الشرق الأوسط، ووصفها بـ «صفعة العصر»، واعتبر أن إسرائيل «أنهت» اتفاقات أوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني التي تستند إليها عملية السلام المتوقفة.

وقال المالكي: «بما أن قرار ترامب قد غير قواعد اللعبة، فإن (عباس) يتوقع من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المبادرة والاعتراف بشكل جماعي بدولة فلسطين كوسيلة للرد على قرار ترامب».

وأضاف: «إذا أراد الأوروبيون أن يلعبوا دورًا فإن عليهم أن يكونوا منصفين في تعاملهم مع الطرفين، وهذا ينبغي أن يبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين».

وسيلتقي عباس، الاثنين، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، ووزراء خارجية دول الاتحاد الـ 28 على هامش اجتماعهم الشهري، بعد أن أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زيارة مشابهة الشهر الماضي.

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون في بروكسل إن الاعتراف بدولة فلسطين الاثنين أمر مستبعد، وأفضل ما قد يأمل عباس إنجازه هو تحقيق تقدم باتجاه عقد «اتفاقية شراكة» مع التكتل.

وقال المالكي، لـ «فرانس برس»، إنه في حين أن السلطة الفلسطينية «جادة جدًّا» حول اتفاقية كهذه، فإنها أيضًا تتوقع الاعتراف بها رسميًّا كدولة.

وبالرغم من تعليقات عباس حول اتفاقية أوسلو وإصراره على أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطًا بعد الآن، فقد أكد المالكي أن عباس لا يزال ملتزمًا بعملية السلام، المجمدة منذ العام 2014.

وقال المالكي: «هو (عباس) يريد أن يكرر التزامه بعملية السلام. وسيقول أنا لن أنسحب من عملية السلام، وسأبقى ملتزمًا».

وتأتي محادثات عباس في بروكسل فيما يزور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إسرائيل خلال جولة له في الشرق الأوسط، مع تصاعد الغضب العربي بسبب إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى هناك.

ويرفض عباس والقيادة الفلسطينية لقاء بنس بسبب هذا الإعلان، ما يجعل من جولته الشرق أوسطية من الزيارات النادرة لمسؤول أميركي كبير لا تشمل محادثاته في المنطقة لقاءات مع فلسطينيين.

 

المزيد من بوابة الوسط