انتهاء حصار فندق «إنتركونتيننتال» في كابل ومقتل جميع المسلحين

أنهت القوات الخاصة الأفغانية، الأحد، حصارًا فرضه مسلحون خلال الليل على فندق «إنتركونتيننتال» في العاصمة كابل، وقتلت آخر مسلح من مجموعة مؤلفة من ثلاثة مهاجمين اقتحموا الفندق، واحتجزوا رهائن وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن لساعات، وهو الهجوم الذي تبنته حركة «طالبان».

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، في بيان نشره عبر البريد الإلكتروني: «مساء أمس تعرَّض فندق إنتركونتيننتال لهجوم (...) شنه خمسة من مجاهدينا يتطلعون إلى الشهادة».

وقُـتل مسلحان منهم ليل السبت. وكانت تقارير مبدئية أشارت إلى أنَّ أربعة مسلحين هاجموا الفندق، وفق ما نقلت وكالة أنباء «رويترز».

وقال نجيب دانيش، الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص آخرين قُـتلوا كما أُصيب ستة آخرون، في حين تم إجلاء 153 شخصًا من بينهم 41 أجنبيًّا.

ومع طلوع نهار الأحد، شوهدت سحبٌ من الدخان الكثيف وهي تتصاعد من مبنى الفندق. كما يمكن رؤية عدة عربات مدرعة تابعة للجيش الأميركي مدججة بأسلحة ثقيلة قرب الفندق بصحبة وحدات الشرطة الأفغانية.

وجاء الهجوم بعد يومين من إصدار السفارة الأميركية تحذيرًا من احتمال وقوع هجمات على فنادق في كابل. وهو الأحدث في سلسلة هجمات في كابل أكدت الوضع المحفوف بالمخاطر في المدينة وقدرة المتشددين على توجيه ضربات تهدف إلى تقويض الثقة في الحكومة المدعومة من الغرب.

وقال أحمد حارس ناياب، مدير الفندق الذي نجح في الفرار سالمًا، إن المسلحين دخلوا الجزء الرئيسي من الفندق من خلال مطبخ قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى باقي أنحاء الفندق.

وقال شاهد -طلب عدم ذكر اسمه- إن المهاجمين احتجزوا بعض موظفي ونزلاء الفندق رهائن.

ويقع فندق «إنتركونتيننتال» على قمة تل وتحيط به حراسة مكثفة مثل معظم المباني العامة في كابل، وقد سبق تعرضه لهجوم من مقاتلي حركة «طالبان» العام 2011.

ويعد «إنتركونتيننتال» أحد فندقين فاخرين رئيسيين في كابل، وكان من المقرر أن يستضيف مؤتمرًا لتكنولوجيا المعلومات يوم الأحد.

وقال أحمد وحيد، وهو مسؤول في وزارة الاتصالات، إن أكثر من مئة من مديري ومهندسي شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات كانوا في الفندق وقت وقوع الهجوم.

تحذير أميركي

جاء الهجوم بعد أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي كابل؛ لإتاحة الفرصة أمام كبار ممثلي الدول الأعضاء لتقييم الوضع في أفغانستان.

وقد يؤدي الهجوم إلى تشديد إضافي للإجراءات الأمنية في كابل.

وقال دانيش إن شركة خاصة تولت أمن الفندق قبل ثلاثة أسابيع.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إنها تتابع الوضع وإنها على اتصال بالسلطات الأفغانية لتحديد ما إذا كان أي مواطنين أميركيين قد تعرضوا لأذى في الهجوم.

وقال الكابتن توم جريسباك الناطق باسم مهمة «الدعم الحازم» بقيادة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إنهم يراقبون الأمر عن كثب، لكن لم يتضح دور القوات الدولية في التصدي للهجوم.

وأضاف في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني: «قوات الدفاع والأمن الأفغانية تقود جهود الرد. وفقًا لتقارير مبدئية لم يصب أفراد من الدعم الحازم أو (القوات الأميركية) في الواقعة».

وعلى الرغم من أن قوة الدعم الحازم تقول إن حركة «طالبان» تتعرض لضغوط بعد أن عززت الولايات المتحدة مساعدتها لقوات الأمن الأفغانية وكثفت الغارات على المسلحين، تظل الأوضاع الأمنية في البلاد مضطربة.

ومع تزايد الضغوط في أرض المعركة حذر مسؤولون أمنيون من أن خطر شن هجمات على أهداف هامة في كابل ومدن أخرى سيزيد بدوره.

وبعد هجمات متكررة في كابل، خاصة هجوم في مايو بشاحنة ملغومة قُـتل فيه 150 شخصًا على الأقل خارج السفارة الألمانية، شددت السلطات الإجراءات الأمنية أكثر.

ورغم أنه يحمل الاسم نفسه، فإن فندق «إنتركونتيننتال» في كابل ليس جزءًا من مجموعة فنادق «إنتركونتيننتال» العالمية التي أصدرت بيانًا في 2011 قالت فيه «فندق إنتركونتيننتال في كابل ليس جزءًا من مجموعتنا وليس كذلك منذ العام 1980».

المزيد من بوابة الوسط