مايك بنس يبدأ زيارته إلى الشرق الأوسط

يبدأ نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، اليوم السبت زيارته المرتقبة إلى الشرق الأوسط، في جولة يهيمن عليها قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

ومن المقرر أن يصل بنس إلى القاهرة اليوم السبت للقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ويتوجه في اليوم التالي إلى عمَّان للاجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفق «فرانس برس».

والاثنين، يبدأ بنس زيارة إلى إسرائيل تستمر يومين، حيث يلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو والرئيس رؤوفين ريفلين ويلقي كلمة في الكنيست.

وخلال زيارته إلى إسرائيل، سيزور بنس، المسيحي الملتزم، حائط المبكى (البراق)، أحد أكثر الأماكن المقدسة لدى اليهود في القدس القديمة. كما سيزور نصب ضحايا المحرقة النازية (ياد فاشيم) في القدس.

وكانت الزيارة مقررة نهاية ديسمبر، لكنها جرى تأجيلها في ظل الغضب الذي أثاره قرار ترامب المثير للجدل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وإلغاء العديد من الاجتماعات المقررة.

وقد يلقى بنس استقبالًا فاترًا في بعض العواصم، ويواجه قلقًا إزاء مصير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إذ جمدت واشنطن تمويلاً بقيمة 65 مليون دولار للوكالة، مما يعرض عملياتها لتأمين الغذاء والتعليم والعلاج لآلاف اللاجئين الفلسطينيين للخطر.

وقالت، اليسا فرح، مسؤولة الإعلام لبنس، إن نائب الرئيس سيلتقي مع ذلك قادة مصر والأردن وإسرائيل في الزيارة المهمة التي تستمر أربعة ايام.

وكانت السلطة الفلسطينية نددت سابقًا بالقرار الأميركي وقالت إن «واشنطن لم تعد وسيطًا نزيهًا في عملية السلام».

وفي حال تمكن المفاوضون الأميركيون من إحياء عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، يمكن أن يكون العاهل الأردني والرئيس المصري، اللذان يرتبط بلداهما باتفاقات سلام وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لاعبين أساسيين.

نقل السفارة
وبدأت وزارة الخارجية الأميركية التخطيط لنقل السفارة إلى القدس، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الأميركيون إن إنجازها قد يستغرق عدة سنوات.

وأفادت معلومات، نشرتها صحف هذا الأسبوع، بأن واشنطن قد تعلن القنصلية الأميركية العامة في إسرائيل سفارة لها موقتًا، فيما يتواصل البحث عن موقع عملي لبعثة طويلة الأمد.

ويمكن أن تكون تلك العملية موضع خلاف مثل بناء سفارة جديدة تمامًا، إذ ان المبنى الحالي يشكل مقر البعثة الأميركية للأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم كشف اسمه للصحفيين، إنه «خلافًا للمعلومات الصحفية، لم يتخذ وزير الخارجية ريكس تيلرسون بعد قرارًا بشأن موقع دائم أو موقت للبعثة».

وأكد أن «عملية نقل السفارة تستغرق وقتًا، في أي مكان في العالم. وقت للتصميم المناسب ووقت للتنفيذ. إنها مسألة سنوات وليس أسابيع أو أشهرًا».

وأضاف: «كل ما ترونه وتقرؤون وتتحدثون به ليس سوى تكهنات حول قرارات لا تزال معلقة، ولم يكن هناك قط، وأود أن أكون واضحًا جدًا هنا، لم يكن هناك قط أي نوايا سياسية لإبطاء مسألة نقل السفارة».