إسرائيل تكشف تفاصيل سياج تبنيه تحت الأرض على حدود غزة

كشف الجيش الإسرائيلي الخميس تفاصيل سياج كبير تحت الأرض يُبنى حول قطاع غزة للتمكن من احتواء خطر الأنفاق الفلسطينية التي يتم حفرها انطلاقـًا من القطاع.

ومن المقرر انتهاء بناء السياج في منتصف عام 2019 على أن يمتد بطول 65 كيلومترًا، وسيرافق الجدار المبني من الأسمنت، أجهزة استشعار للحركة مصممة للتعرف على أيِّ أعمال حفر للأنفاق، وفق «فرانس برس». وأعلن الجيش في السابق هذا المشروع، ولكن تم إبقاء تفاصيله سرّيةً حتى الخميس، حيث تم سُمح للصحفيين بمشاهدة جوانب منه.

وكان الجيش أعلن قبل أيام تدمير نفق حفرته حركة المقاومة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، مستخدمًا ضربات جوية ووسائل أخرى لتدمير النفق الذي يمتد من قطاع غزة إلى الأراضي الاسرائيلية ويمتد حتى مصر. ومع بناء السياج الجديد تحت الأرض، وأجهزة استشعار الحركة، فإن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لن يكون بإمكانها حفر واستخدام الأنفاق، بحسب ما أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير.

وقال المسؤول للصحفيين «إنهم يدركون أن السلاح الاستراتيجي المؤلف من الأنفاق تحت الأرض التي تخرق الحدود سينتهي».

عميق
ومنذ عام تقريباً، يعمل العمال الإسرائيليون والأجانب على مدار الساعة لاستكمال بناء السياج. ويُبنى السياج تحت الأرض، شرق السياج الحدودي القائم مع قطاع غزة. وتم إنهاء أربعة كيلومترات منه حتى الآن-- في منطقة بلدة سديروت، شمال قطاع غزة، ومنطقة ناحل عوز، قرب مدينة غزة.

وأوضح المسؤول العسكري أن التقنيات المستخدمة في بناء السياج تشابه تلك التي تستخدم في بناء جدران الدعم للمباني الشاهقة أو مواقف السيارات تحت الأرض. وتحفر آلات ثقيلة خندقـًا عميقًا وضيقًا، ثم تصبُّ فيه البنتونيت، وهو نوع من الأسمنت السائل الذي يحافظ على الخندق من الاِنهيار.

ويتم بعدها إدخال قفص التقوية المعدنية، مع أنابيب تقوم بامتصاص طين البنتونيت ثم يُصبّ الأسمنت داخل الخندق ليجف داخل جدار يبلغ عرضه نحو متر تقريبًا. وسيتم أيضا بناء سياج أمني جديد طوله ثمانية أمتار فوق الجدار وتحت الأرض، ليمنع تسلل الغزّاويين داخل إسرائيل، بحسب المسؤول.