«سجن الأمراء» بالرياض يعاود استئناف الحجوزات في فبراير

يستأنف فندق «ريتز كارلتون» في الرياض قبول الحجوزات واستضافة الزبائن في فبراير بعدما تحوَّل إلى مقر لاحتجاز مسؤولين وأمراء سعوديين ورجال أعمال على خلفية تهم فساد منذ نوفمبر الماضي.

وقالت مصادر في الفندق، وفق «فرانس برس»: «إن هناك تحضيرات لإعادة فتح الأبواب في فبراير، لكننا لا نعرف متى تحديدًا». إلا أن موقع الفندق على الإنترنت يتيح للزبائن حجز غرف فيه ابتداءً من ليلة 14-15 الشهر المقبل.

وأكد موظف في الفندق عبر الهاتف أن الغرف ستكون متاحة للزبائن مجددًا بدءًا من منتصف فبراير. وأضاف ردًّا على سؤال حول السبب وراء عدم إمكانية حجز غرف قبل هذا الموعد إن «السلطات حجزت الفندق بكامله». ونفذت السلطات السعودية في الرابع من نوفمبر، حملة توقيفات شملت أكثر من عشرات الشخصيات السياسية والاقتصادية الرفيعة المستوى وقامت بوضعهم قيد التوقيف في فندق «ريتز كارلتون» في العاصمة.

وقالت السلطات إن حملة التوقيفات تستند إلى اتهامات بالفساد تقدمت بها لجنة يرأسها ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عامًا) الذي يسعى منذ توليه منصبه إلى إحكام قبضته على مفاصل الدولة الغنية.

وفندق «الريتز» في الرياض الذي قامت ببنائه شركة «سعودي أوجيه» المملوكة من عائلة الحريري اللبنانية، استضاف في مايو الماضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إقامته في العاصمة السعودية. كما أقام فيه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ومنذ دخول الموقوفين إليه، أغلق الفندق أبوابه أمام الزبائن وتوقف موقعه عن قبول الحجوزات. ومن بين أبرز الموقوفين فيه الأمير الملياردير الوليد بن طلال. وخرج من الفندق في نهاية نوفمبر وفي نهاية ديسمبر ثلاثة من أبناء الملك الراحل عبدالله أبرزهم الأمير متعب الذي كان يعتبر من المرشحين لتولي العرش. وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن الأمير متعب دفع مليار دولار لقاء إطلاقه.

إطلاق موقوفين
وقالت جريدة «عكاظ» السعودية، الإثنين، إنه تم خلال اليومين الماضيين الإفراج عن موقوفين آخرين في الفندق من بينهم مسؤول كبير سابق لم تسمه. ونقلت أيضًا عن مصدر مطلع قوله إنه من المتوقع إطلاق عدد إضافي من المتهمين بالفساد خلال الأيام المقبلة «بعد استكمال ترتيبات التسوية الخاصة بقضاياهم».

وكان النائب العام السعودي سعود المعجب، أعلن في الخامس من يناير أن غالبية الموقوفين في الحملة ضد الفساد وافقوا على تسوية أوضاعهم، مؤكدًا أن عدد الأشخاص الذين استدعتهم اللجنة العليا لمكافحة الفساد بلغ 320 شخصًا.

وأثناء توقيفهم، جمدت السلطات حسابات مصرفية للموقوفين. وقالت وزارة الإعلام عبر «مركز التواصل الدولي» المخول التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، ان المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم اعادتها إلى الخزينة العامة للدولة السعودية.

وقال النائب العام: «إن عدد المحجوز على حساباتهم البنكية يبلغ 376 شخصًا من الموقوفين أو الأشخاص ذوي الصلة». وكان المعجب أعلن في وقت سابق أن أموال الاختلاسات أو الفساد تبلغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار على مدى عقود.