عباس: لا يمكن استئناف جهود السلام إلا بوساطة دولية

جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده أنه لن يقبل إلا لجنة دولية واسعة للوساطة في محادثات السلام مع إسرائيل لكنه لم يستبعد دورًا أميركيًا في مثل هذه اللجنة.

وأكد أن الفلسطينيين «لن يقبلوا بما تمليه أميركا من صفقة ولن يقبلوا بها وسيطًا بعد الجريمة التي ارتكبتها بحق القدس»، في إشارة إلى قرار ترامب بشأن القدس، وفق ما أورد «فرانس برس».

واعتبر عباس أن الخطوة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، «جعلت الولايات المتحدة غير مؤهلة لصنع السلام». وجاءت تصريحات عباس في بداية اجتماع في رام الله للمجلس المركزي الفلسطيني يستمر يومين، وهو أعلى هيئة لصنع القرار الفلسطيني. وسيناقش 95 مندوبًا الاستراتيجية المستقبلية.

وتقول إسرائيل إنها سترحب بالولايات المتحدة كوسيط، لكن المساعي الأميركية التي يقودها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر لم تحقق حتى الآن أي تقدم.

وقال عباس: «إننا لا نقبل أن تكون أميركا وسيطًا بيننا وبين إسرائيل ونريد لجنة دولية أو مؤتمرًا دوليًا من أربع خمس (دول أو أطراف)... أميركا لحالها (بمفردها) لا».

وكان ترامب ذكر في تصريحات سابقة أن «التوصل إلى اتفاق سيكون صفقة القرن»، إلا أن عباس قال، أمس الأحد: «صفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها».

وأكد: «القدس هي درة التاج وزهرة المدائن والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين... إن قلنا بالسياسة فهي العاصمة وإن قلنا بالدين فهي العاصمة».

وقال إن قضية القدس أزيحت عن الطاولة بتغريدة توتير من السيد ترامب، وتابع: «لا يوجد أهم من القدس لنجتمع ونبحث أمرها لنبحث ماذا قدم الأميركان، وماذا سيقدمون في المستقبل لهذا نحن مجتمعون اليوم».

ومنذ العام 2002 تولت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، جهود دفع عملية السلام لكنها أخفقت في تحقيق أي نتائج.

وأثار اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل غضب الفلسطينيين وأشعل احتجاجات شابتها أعمال عنف في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب العام 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها دوليًا.

المزيد من بوابة الوسط