العبادي والمالكي.. رفاق الأمس على مشارف منافسة انتخابية ساخنة بالعراق

قبل أربعة أشهر من الانتخابات النيابية المرتقبة منتصف مايو المقبل، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تأسيس ائتلاف سياسي جديد لخوض الانتخابات، في مواجهة سلفه نوري المالكي، في انقسام غير مسبوق لحزب الدعوة الذي ينتميان إليه، وفق «وكالة فرانس برس».

ائتلاف جديد
وقال العبادي في بيان له في وقت متأخر من مساء السبت: «أعلن لأبناء شعبي (...) تشكيل ائتلاف النصر العابر الطائفية والتفرقة والتمييز، وأدعو المخلصين والكيانات السياسية للانضمام لائتلافنا الوطني الجديد».

العبادي: أعلن لأبناء شعبي تشكيل ائتلاف النصر العابر للطائفية والتفرقة والتمييز

وأضاف العبادي في بيانه أن ائتلافه «سيمضي قدمًا بالحفاظ على النصر وتضحيات الشهداء والجرحى والوفاء لمواقف الأبطال في ساحات القتال ومحاربة الفساد والمحاصصة بجميع أشكالها والاعتماد على الكفاءات الوطنية المخلصة».

وحيدر العبادي (65 عامًا) سياسي شيعي ووزير ونائب سابق عن حزب الدعوة المعارض التاريخي لنظام صدام حسين، ولد في حي الكرادة وسط بغداد.

وقد تولى رئاسة الحكومة خلفًا لنوري المالكي الذي أصبح نائبًا لرئيس الجمهورية. وتحت قيادته، تمكنت القوات العراقية من طرد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ«داعش» بعد ثلاث سنوات من سيطرته على ما يقارب ثلث مساحة البلاد.

ائتلاف منافس
وأعلن المالكي بدوره ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة ضمن ائتلاف «دولة القانون»، مما دفع بحزب الدعوة إلى التراجع عن المشاركة في قائمة موحدة ودعم لائحتي العبادي والمالكي.

وقال الناطق باسم المالكي، عباس الموسوي، لوكالة «فرانس برس» إن «الخروج بلائحتين لا يعني أنها مواجهة بين شخصين، بل هي مواجهة بين مشروعين ورؤيتين وتحالفات مختلفة». وأضاف أن «حزب الدعوة تبنى القائمتين، ولم يمارس علينا أي ضغط إقليمي، لا إيراني ولا أميركي».

محلل سياسي لـ«فرانس برس»: إيران سيكون لها دور كبير ولن تسمح للكيانات الشيعية أن تتشرذم

لكن رغم ذلك، أكد المحلل السياسي عصام الفيلي لوكالة «فرانس برس» أن «إيران سيكون لها الدور الكبير، ولن تسمح للكيانات الشيعية أن تتشرذم»، مضيفًا أن «أطرافًا سنية أيضًا ستدعم التحالفات الشيعية بتأثير من إيران».

وأشار إلى أنه «حتى أطراف سنية ستدعم التحالفات الشيعية» بتأثير من إيران.

وفي العام 2014، فشلت محاولات المالكي (67 عامًا) للبقاء رئيسًا للوزراء لولاية ثالثة.

وبعد ذلك بعام، حملت لجنة تحقيق برلمانية المالكي و35 مسؤولاً آخرين مسؤولية سقوط الموصل ثاني أكبر مدن العراق، في يد «داعش».

المزيد من بوابة الوسط