إيران ترفض تعديل الاتفاق النووي

أكدت إيران، السبت، مجددًا رفضها أي تعديل للاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى، وذلك ردًّا على اشتراط الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض إجراءات مشددة جديدة من أجل استمرار الاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن إيران «لن تقبل بأي تعديل لهذا الاتفاق، لا اليوم ولا في المستقبل، ولن تسمح بربط الاتفاق النووي بقضايا أخرى»، وفق «فرانس برس». وتحظى إيران بدعم جميع الفرقاء المشاركين في توقيع الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة، التي تلقت تحذيرًا من روسيا بأنَّ الانسحاب سيكون «خطأ كبيرًا».

وصرَّح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس بالقول:«إننا نتوصل تدريجيًّا إلى خلاصة مفادها بأنَّ قرارًا داخليًّا أميركيًّا اُتُخذ بالانسحاب من الاتفاق النووي أو بات على وشك أن يُتخذ». وأضاف: «سيكون ذلك أحد أكبر الأخطاء على صعيد سياسة واشنطن الخارجية، وسوء تقدير كبيرًا».

وكان ترامب قرر الجمعة تمديد تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران استنادًا إلى الاتفاق النووي «للمرة الأخيرة». وقال في بيان «إنها المرة الأخيرة» التي يتم فيها تمديد تعليق العقوبات، مطالبا «باتفاق» مكمِّل مع الأوروبيين من أجل «سد الثغرات الكبيرة» في نص الاتفاق النووي.

وقال ترامب إن الاتفاق الجديد يجب أن يكبح البرنامج الصاروخي الإيراني وأن يفرض قيودًا دائمة على المفاعلات النووية الإيرانية، وأن يلغي مواعيد انتهاء العقوبات التي ينتهي مفعولها بعد عقد. في المقابل، يرى الأطراف الآخرون الموقعون الاتفاق، أي بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا، أن الاتفاق سارٍ وأن إيران تفي كليًّا بالتزاماتها.

والجمعة أعلنت بريطانيا وألمانيا أنهما اخذتا علمًا بقرار ترامب الأخير وأنهما ستتشاوران مع فرنسا قبل إصدار أي رد. ويتصاعد التشكيك والاستياء في إيران إزاء الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة.

وقال فرشاد عليان وهو طالب في كلية الحقوق يبلغ 26 عامًا: «لا شيء تغير. نحن نخضع للعقوبات الأميركية منذ 40 عامًا».  وأضاف: «قبل سنتين، كان لدينا أملٌ كبيرٌ عندما تم توقيع الاتفاق. لم يعد لدينا ذلك الأمل».