غوتيريش يدعو إلى الاستعداد لموجات هجرة كبيرة

حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير صدر الخميس، أن على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية أن تستعد للتعامل مع موجات هجرة كبيرة.

وقال غوتيريش في تقريره: «ثمة حاجة ملحة لتطوِّر الدول الأعضاء استراتيجية للتعامل مع موجات هجرة كبيرة»، مضيفًا: «هناك تداخل أكيد بين هذا التحدي ورهانات الشرعة العالمية حول المهاجرين» التي يؤمل أن تبصر النور في 2018، بحسب «فرانس برس».

وتبدأ في فبراير مفاوضات رسمية ترعاها الأمم المتحدة في هذا الشأن على أن تسبق مؤتمرًا حكوميًّا في ديسمبر في المغرب لتبني هذه الوثيقة.  ونهاية 2017، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من الجهود لإعداد شرعة المهاجرين لأنها تتنافى وسياسة الهجرة الجديدة التي حددها الرئيس دونالد ترامب.

وخلال عرضه التقرير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة، حذر غوتيريش «السلطات التي تضع عقبات كبرى أمام الهجرة أو تفرض قيودًا شديدة على فرص عمل المهاجرين»، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى «أضرار اقتصادية لا طائل منها» و«يشجع في شكل غير متعمد على الهجرة غير الشرعية».

وتضمن التقرير ثلاثة عناصر مهمة لا بد من أن تأخذها الدول الأعضاء في الاعتبار عند تحديد أي استراتيجية: مقاربة إنسانية محورها الدفاع عن حقوق الإنسان، وموارد مالية لتحديد وضع المهاجرين بعد تأمين المساعدة الإنسانية الأولى، وضمان خيارات آمنة للمهاجرين الذين لا تنطبق عليهم صفة لاجئين مع عدم إمكان عودتهم إلى بلدهم الأم.

وأكد غوتيريش أن «الشرعة العالمية ليست فرصة للدول الأعضاء فحسب، بل أيضًا للنظام الأممي (بهدف) تبني مقاربة أكثر طموحًا لإدارة (ملف) الهجرات». وأوضح أنه يعتزم إجراء «مشاورات مكثفة حول المقاربة الأممية حيال (ملف) الهجرات طوال العام 2018»، ملاحظًا أنه بخلاف قضية اللاجئين «فإن الأمم المتحدة لا تتمتع بقدرة مركزية لإدارة الهجرات» وتبقى المقاربة الأممية «مجزأة» في هذا الصدد.

ودعا أخيرًا إلى خلق توجه «إيجابي» لدى شعوب العالم إزاء قضية الهجرة بهدف التصدي أيضًا لكره الأجانب والتمييز على أنواعه، مشددًا على أنَّ «الهجرات يجب أن تكون فعل أمل وليس يأسًا». ويقدَّر عدد المهاجرين في العالم بـ258 مليونًا يشكلون 3.4% من التعداد السكاني العالمي.