الجيش الروسي «قلق» من تهديد الطائرات دون طيار بعد استهداف قواعد سورية

أعرب الجيش الروسي، الخميس، عن قلقه حيال التهديد الجديد الذي يشكِّله استخدام الطائرات دون طيار «لغايات إرهابية» بعد هجوم استهدف قاعدتين له في سورية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن عشر طائرات دون طيار «محملة بمتفجرات» هاجمت ليل 5-6 يناير قاعدة حميميم الجوية، فيما هاجمت ثلاث أخرى قاعدة الأسطول الروسي في طرطوس من دون أن يسفر الهجومان عن ضحايا أو خسائر، بحسب «فرانس برس».

وقال الجنرال ألكسندر نوفيكوف من هيئة الأركان الروسية في مؤتمر صحفي، الخميس، «إنَّ تهديدًا حقيقيًّا ظهر مع استخدام طائرات مسيَّرة لغايات إرهابية في أي مكان في العالم». وأضاف: «حتى الآن، استخدم مقاتلون الطائرات المسيرة خصوصًا لجمع معلومات جوية».

وأوضح أنَّ كلاً من الطائرات المسيرة التي شاركت في الهجوم على القاعدتين الروسيتين كانت تحمل عشر عبوات ناسفة بزنة 400 غرام لكل عبوة مع حشوها بمعادن. ووقع الهجوم بعدما أنجز الجيش الروسي انسحابًا جزئيًّا من سورية.

وأكد مسؤولون في الجيش الروسي أن الطائرات المسيرة المستخدمة لا يمكن أن تكون قد صنعت «ضمن ظروف بدائية».  وأشاروا في هذا السياق إلى المتفجرات المستخدمة، وهي بين الأقوى في العالم، إضافة إلى الخبرات الضرورية.

وأورد الجنرال نوفيكوف أنه «تم تطويرها بمشاركة متخصصين تم تدريبهم في دول تصنع أو تستخدم الطائرات المسيرة». وقال الناطق باسم الجيش، إيغور كوناشنكوف، «إن تلقي المقاتلين تقنيات تجميع الطائرات المسيرة وبرمجتها من الخارج يظهر أن مدى هذا التهديد لا ينحصر بحدود سورية»، داعيًا إلى «أكبر قدر من الاهتمام (الدولي) اعتبارا من اليوم للقضاء على هذه التهديدات».

وأكدت وزارة الدفاع، الأربعاء، أن كل الطائرات المسيرة التي هاجمت القاعدتين الروسيتين انطلقت من محافظة إدلب في شمال غرب سورية. وهذه المنطقة هي الوحيدة التي لا يسيطر عليها النظام السوري بالكامل وتشهد حاليًّا مواجهات عنيفة.