لاجئ سوري يحرق نفسه أمام مركز للأمم المتحدة في لبنان

أضرم لاجئ سوري النار في نفسه، الأربعاء، أمام مركز تابع للأمم المتحدة في مدينة طرابلس في شمال لبنان، احتجاجًا على قطع المساعدات عنه رغم حاجته الماسة إليها مع عائلته، وفق ما قالت زوجته.

وأقدم رياض خلف زيبو (43 عامًا) وهو أب لأربعة أطفال، صباح الأربعاء، على سكب البنزين على جسمه أمام مركز تابع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فأُصيب بحروق بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى، بحسب «فرانس برس».

وقالت زوجته ناديا، إنه أقدم على حرق نفسه بسبب «الفقر. لا مال معنا لنأكل وقد كثرت الديون علينا. يقضي زوجي معظم وقته في البحث عن عمل ليؤمن للعائلة طعام اليوم». وأضافت: «سابقًا كنا نعتمد على المساعدات، أما اليوم بعدما أوقفتها الأمم المتحدة عنا منذ نحو أربعة أشهر لم يعد هناك مَن يعيلنا»، لافتة إلى أن زوجها «توجه مرات عدة إلى مركز اللاجئين لكنهم كانوا يقولون له لقد أغلقنا ولا يوجد لك شيء هنا».

وتقيم العائلة التي فرَّت من مدينة حلب في شمال سورية قبل أربعة أعوام في حي شعبي فقير في ضواحي مدينة طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان. وأوقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قبل أشهر تقديم المساعدات الغذائية إلى عشرين ألف عائلة كان يدعمها، مقابل منحها للعدد ذاته من العائلات الأكثر عوزًا.

ويستقبل لبنان حاليًّا أقل من مليون لاجئ سوري، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيشون ظروفًا انسانية صعبة للغاية. وأُصيب رياض الذي نُـقل إلى مستشفى السلام في طرابلس بحروق بالغة «طالت 35 في المئة من جسده»، وفق ما أوضح طبيبه المعالج غبريال السبع .

وقال السبع إن حالة المصاب مستقرة حاليًّا «إلا أنه يحتاج إلى علاج لا يقل عن شهرين بسبب الحروق العميقة من الدرجة الثالثة التي أُصيب بها». وبحسب دراسة نشرتها مفوضية شؤون اللاجئين في ديسمبر 2017 عن اللاجئين السوريين، تعيش «58 في المئة من الأسر في فقر مدقع» في لبنان، أي بأقل من مبلغ 2.87 دولار أميركي للشخص الواحد في اليوم.

ويُرتب وجود اللاجئين السوريين أعباء اجتماعية واقتصادية على لبنان، البلد الصغير ذي الإمكانات المحدودة. لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجود اللاجئين يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، إذ يصرف اللاجئون المساعدات المالية التي يتلقونها في الأسواق المحلية. وتسبب النزاع السوري المستمر منذ العام 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من خمسة ملايين لجأوا إلى دول الجوار، لبنان وتركيا والأردن.

المزيد من بوابة الوسط