قصة احتجاز 11 أميرا سعوديا

تستعد السلطات السعودية لمحاكمة 11 أميرًا بعد تجمهرهم في قصر الحكم في الرياض احتجاجًا على أمر ملكي قضى بوقف تسديد نفقات الكهرباء والمياه عن الأمراء، في قضية تأتي في وقت تواجه المملكة صعوباتٍ اقتصادية، وفق «وكالة فرانس برس».

ونقلت الوكالة عن بيان للنائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب قوله مساء أمس السبت إن «11 أميراً تجمهروا في قصر الحكم الخميس مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء».

وأضاف أن الأمراء طالبوا أيضًا بـ«التعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم».

11 أميراً تجمهروا في قصر الحكم الخميس مطالبين بإلغاء إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء

وذكر أنه «تم إبلاغهم بخطأ تصرفهم هذا لكنهم رفضوا مغادرة قصر الحكم، فصدر أمر كريم بالقبض عليهم عقب رفضهم مغادرة القصر، وتم إيداعهم سجن الحائر (جنوب الرياض) تمهيداً لمحاكمتهم».

وأكد النائب العام السعودي أن «الجميع سواسية أمام الشرع ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات ستتم محاسبته كائنًا من كان».

صعوبات اقتصادية
وتواجه السعودية صعوباتٍ اقتصادية منذ تراجع أسعار النفط في 2014. وبلغ مجموع العجز في ميزانية المملكة منذ هذا التراجع نحو 258 مليار دولار، مما اضطر الرياض إلى سحب 240 مليار دولار من احتياطها النقدي، كما أنها اقترضت نحو 100 مليار دولار من هيئات محلية ودولية.

وسجل الاقتصاد السعودي في 2017 انكماشًا للمرة الأولى في ثماني سنوات بسبب تدابير التقشف الصارمة. وترصد موازنة العام المقبل إنفاقًا قياسيًا في المملكة، في خطوة تهدف إلى إعادة الاقتصاد إلى نمو إيجابي.

بدأت السعودية في اليوم الأول من 2018 للمرة الأولى في تاريخها فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة

وبدأت السعودية في اليوم الأول من 2018، للمرة الأولى في تاريخها، فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة. كما قررت زيادة أسعار الوقود ووقف تسديد فواتير الكهرباء والمياه الخاصة بالأمراء.

مزايا اجتماعية
وأعلنت المملكة، السبت، زيادة الرواتب والمزايا الاجتماعية للمواطنين بهدف التخفيف من أعباء الإصلاحات الاقتصادية، ومنها فرض الضريبة الجديدة. وقدرت صحف سعودية أن الخطوة هذه ستكلف خزينة الدولة نحو 13.3 مليار دولار سنويًا.

ومعظم السعوديين في قطاع العمل توظفهم الدولة، وكسواهم من رعايا الدول الخليجية الأخرى الغنية بالنفط، لطالما استفادوا من نظام رعاية اجتماعية سخية.

وبلغت نسبة البطالة بين السعوديين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، العام الماضي 32.6 بحسب منظمة العمل الدولية.

وتعمل المملكة ضمن خطة إصلاحية شاملة طرحها ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان نجل الملك سلمان بن عبدالعزيز في العام 2016 تحت مسمى «رؤية 2030»، على تنويع اقتصادها الذي يعتمد بشكل شبه كلي على النفط.

حملة تطهير
وتسير هذه الخطة في موازاة حملة تطهير غير مسبوقة تقول السلطات إنها تهدف إلى مكافحة الفساد أدت إلى توقيف أكثر من مئتي أمير ومسؤول حالي وسابق ورجل أعمال في نوفمبر، وبينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال.

بلغت نسبة البطالة بين السعوديين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة العام الماضي 32.6 بحسب منظمة العمل الدولية

واحتجزت معظم تلك الشخصيات في فندق ريتز كارلتون في الرياض.

كما تسير الخطة في موازاة بوادر انفتاح اجتماعي، بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة ابتداءً من يونيو المقبل وإعادة فتح دور السينما، ضمن سلسلة خطوات تهدف بشكل أساسي إلى جذب الاستثمارات الخارجية وتنشيط سوق العمل.