كتاب «نار وغضب» يكشف أسرار صفقة القرن .. الضفة للأردن وغزة لمصر

كشفت مقتطفات من كتاب «نار وغضب»للصحفي الأميركي مايكل وولف عن اعترافات خطيرة لمستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقال، ستيف بانون، والتي أثارت عاصفة في واشنطن، بعد أن فجر قنبلة من العيار الثقيل تتعلق بما يتردد عن «صفقة القرن» الخاصة بالقضية الفلسطينية.

ووفقًا لما ورد في الكتاب الذي صدر يوم أمس الجمعة، فقد كشف بانون عن أول تفاصيل رسمية وواضحة بشأن صفقة القرن وما تحمله من مخططات، مؤكدًا عزم إدارة ترامب ضم غزة لمصر والضفة الغربية للأردن.

يدور الحديث حول «صفقة القرن»، وهي خطة قال الرئيس الأميركي إنه ينوي إطلاقها لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وبحسب المقتطفات المنشورة من الكتاب، فقد تحدث المؤلف عن اجتماع جرى، في 3 يناير 2017، بين بانون وأحد مؤسسي شبكة «فوكس نيوز» الأميركية روجر إيلز.

وخلال الاجتماع، قال بانون لإيلز: «من اليوم الأول سننقل السفارة الأميركية للقدس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على علم بالأمر».

وأضاف: «ندرك إلى أين سنذهب في هذا الطريق، والهدف منه؛ فالأردن سيأخذ الضفة الغربية، ومصر ستأخذ غزة، اتركهم يتعاملوا مع الأمر أو يغرقوا أثناء المحاولة».

وعندما سأله إيلز: «وماذا عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ذلك؟»، أجاب المستشار السابق ستيف بانون: «موافق بالطبع، وهذا جزء من الخطة».

الكتاب نقل أيضًا اقتباسات من مساعدين لترامب بمن فيهم بانون يكشفون خلاله عن شكوك جدية حول أهليته لمهام الرئاسة، فضلاً عن أسرار تتعلق بحملته الانتخابية والفوضى داخل إدارته.

ويدور الحديث حول ما اصطلح على تسميته «صفقة القرن»، وهي خطة قال الرئيس الأميركي إنه ينوي إطلاقها لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

يشار إلى أن مصطلح «صفقة القرن»، جاء لأول مرة، على لسان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عقب استقبال ترامب له في البيت الأبيض في 3 أبريل 2017.

الأردن سيأخذ الضفة الغربية، ومصر ستأخذ غزة، اتركهم يتعاملوا مع الأمر أو يغرقوا أثناء المحاولة

ومنذ ذلك الحين، تتناول وسائل الإعلام العالمية الكثير من التكهنات حول طبيعة تلك الصفقة، دون إعلان رسمي أميركي عنها حتى الآن.

وفي 6 ديسمبر الماضي، أعلن ترامب الاعتراف بـ«القدس عاصمة لإسرائيل، والشروع في نقل السفارة الأميركية» إلى مدينة القدس المحتلة.

وعلى إثر هذا القرار، أوقف الفلسطينيون اتصالاتهم مع الإدارة الأميركية، ورفضوا استقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، الذي كان ينوي زيارة المنطقة في العشرين من الشهر الماضي، قبل تأجيل الزيارة إلى وقت لاحق.

بينما قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «ما يسمى بصفقة القرن أصبح من الماضي».

وتحدث الكاتب الأميركي وولف في كتابه عن تفاصيل من داخل البيت الأبيض، بعد إجراء أكثر من 200 مقابلة مع مسؤولين أميركيين أبرزهم المستشار السابق لترامب ستيف بانون.

وكان بانون شغل سابقًا منصب كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون الاستراتيجية، مما أتاح له التواصل مباشرة مع الرئيس الأميركي، وأمكن رصد تأثيره في بعض القرارات الرئيسة التي اتخذها ترامب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط