عاصفة ثلجية تضرب شمالي شرق الولايات المتحدة

ضربت عاصفة ثلجية الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الخميس، متسبّـبةً في شلِّ حركة المطارات في نيويورك، وفيضانات جليدية في بوسطن، وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من الأشخاص، بينما تخشى السلطات انخفاضًا أكبر في درجات الحرارة، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع، وفق «فرانس برس».

وبدأ التساقط الكثيف للثلوج، مع هذه العاصفة الكبيرة الأولى في هذا الموسم، ينحسر مساء الخميس.

وتوقف تساقط الثلوج في نيويورك خصوصًا بعد هطوله بكثافة طوال يوم الخميس ليغطي شوارع أكبر مدينة أميركية بالبياض، ويغرقها في صمت غير عادي. ويفترض أن تفتح المدارس العامة أبوابها مجددًا الجمعة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 8,5 ملايين نسمة.

لكن حاكمي ولايتي نيويورك وماساتشوسيتس حذّرا من تشكُّل الجليد مع انخفاضٍ متوقع في درجات الحرارة التي يفترض أن تصل إلى 13 درجة مئوية تحت الصفر ليلاً على أنْ تظلَ متدنية جدًا طوال نهاية الأسبوع.

سجلت اضطرابات في حركة النقل؛ فقد أُغلق مطارا كينيدي ولاغوارديا «بحكم الأمر الواقع» اعتبارًا من ظهر الخميس

وسجّلت اضطرابات في حركة النقل. فقد أُغلق مطارا كينيدي ولاغوارديا «بحكم الأمر الواقع» اعتبارًا من ظهر الخميس، كما قال حاكم نيويورك أندرو كومو. لكن مباني المطار بقيت مفتوحة لاستقبال المسافرين العالقين.

وأجبر إغلاق مطار كينيدي طائرةَ إيرباص إيه-380 تابعة لشركة طيران سنغافورة، على الهبوط في مطار ستيوارت الصغير الذي يبعد نحو مئة كيلومتر شمال نيويورك، ولم يستقبل من قبل أي طائرة بهذا الحجم، كما قال في تغريدةٍ على «تويتر».

وأُلغيت أكثر من ثلاثة أرباع الرحلات إلى مطارات نيوآرك بولاية نيوجيرسي ولوغان وبوسطن.

ويفترض أنْ يفتح مطار كينيدي من جديد الجمعة لكن سلطات ماساتشوسيتس حذّرت من أن الاضطرابات يمكن أن تستمر في بوسطن.

وذكر موقع «فلايتاوير» الإلكتروني أن قرابة 4200 رحلة ألغيت، وأكثر من 2200 رحلة تم تأخيرها.

وقال كومو إنّ «عددًا من الحوادث الخطيرة» وقع على الطرق، دون أن يذكر أرقامًا محددة، بينما تم تأخير أو إلغاء رحلات قطارات بين المدن الكبرى شمالي شرق البلاد.

سيول جليدية

ورافقت العاصفة أمواجٌ هائلة في منطقة بوسطن أدت إلى «سيول تاريخية»، على حدِّ قول الحاكم شارلي بيكر، وهو أمر غير مسبوق منذ فبراير 1978.

وقالت مساعدة الحاكم إنّ شوارع مكتظة في الأحياء الشرقية لبوسطن اجتاحتها مياهٌ جليدية بينما تحدثت 26 من المناطق الساحلية الـ 78 في ماساتشوسيتس عن مشاكل مرتبطة بسيول.

وتأثرت بهذه العاصفة الكبيرة الأولى في الموسم المناطق الممتدة من الحدود الكندية، حيث تجمّدت مياه شلالات نياغارا جزئيًا، إلى نهر بوتوماك الذي يغطيه الجليد في العاصمة الفدرالية، أي كل الشمال الشرقي الأميركي.

وفي نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا وواشنطن، أُغلقت المدارس وقائيًا. والكثير منها سيفتح الجمعة، وإنْ كان سيبقى مغلقًا في بوسطن لتسهيل عمليات إعادة فتح الطرق خصوصًا.

تأثرت بعض مناطق الجنوب الشرقي التي لا تهطل فيها ثلوج عادة بهذه العاصفة

وتأثرت بعض مناطق الجنوب الشرقي التي لا تهطل فيها ثلوج عادة بهذه العاصفة. فقد شهدت شواطئ فلوريدا هذا الأسبوع تساقط ثلوج للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عامًا. ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم الخميس في حادث تسبب به الجليد في كارولاينا الجنوبية.

انقطاع الكهرباء

في كارولاينا الشمالية وفرجينيا، حُرم أكثر من ثلاثين ألف شخص من التيار الكهربائي مساء الخميس، وفق ما ذكرت شبكة «سي إن إن».

وبلغ عدد هؤلاء ثلاثة آلاف في نيويورك ونحو عشرة آلاف في بوسطن، حيث يتوقع إعادة التيار الكهربائي جزئيًا في المساء.

وحشدت سلطات عدد من المناطق بينها حاكم نيويورك، وسائل إضافية عبر إعلان حالة الطوارئ. وقال الحرس الوطني في بيان إنه نشر قرابة 500 رجل في ولايات نيويورك وماساتشوسيتس ورود آيلاند وكونيتيكت ونيو هامشير وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، خصوصًا لمهام مرتبطة بتأمين سلامة الطرق والآليات.

في واشنطن، كان مجلس الشيوخ اختصر أسبوعه للعمل الأربعاء ليتمكن أعضاؤه من العودة إلى بيوتهم قبل العاصفة.

والعاصفة التي وصفت بأنها «قنبلة مناخية» بسبب الإنخفاض السريع في الضغط، يتوقع أن تجلب موجة صقيع جديدة في الأيام المقبلة مع كتلة من الهواء الجليدي القادم من الشمال.

وبعدما استقرت لفترة قصيرة الأربعاء، انخفضت درجات الحرارة من جديد ويفترض ألا ترتفع قبل مطلع الأسبوع المقبل.

المزيد من بوابة الوسط