ماكرون يعرب عن «قلقه» ويدعو لـ«ضبط النفس» في إيران

أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني قلقه حيال عدد الضحايا التي خلفتها التظاهرات خلال الأيام الأخيرة في إيران، داعيًا إلى «ضبط النفس والتهدئة».

وهاتف الرئيس الفرنسي نظيره الإيراني، مساء الثلاثاء، وقررا تأجيل زيارة كان مقررًا أن يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى طهران نهاية الأسبوع الجاري، على أن يتم تحديد موعد جديد للزيارة، وفق ما أوضحت الرئاسة الفرنسية.

وخلال المكالمة، أعرب ماكرون عن «قلقه حيال عدد الضحايا على خلفية التظاهرات وشجع نظيره على ضبط النفس والتهدئة»، مؤكدًا وجوب احترام الحريات الأساسية وخصوصًا حريتي التعبير والتظاهر. ويتزامن ذلك مع استمرار التظاهرات لليوم السادس في عدة مدن إيرانية، تخللتها أعمال عنف دامية واعتقال المئات، وفق «فرانس برس».

وكان التلفزيون الإيراني ذكر في وقت سابق أن روحاني طلب من ماكرون اتخاذ إجراءات ضد أنشطة «مجموعة إرهابية» إيرانية موجودة في فرنسا وضالعة في رأيه في التظاهرات الأخيرة.

وتتهم إيران جماعة «مجاهدي خلق» بتأجيج أعمال العنف وبالارتباط بالسعودية، وهو ما سرعان أن نفته المجموعة على لسان القيادي أفشين علوي، مؤكدة في بيان أن «هذه التصريحات تجسد قبل كل شيء جنون نظام الملالي في مواجهة حجم الانتفاضة ضد الديكتاتورية الدينية، وفي مواجهة الشعبية المتزايدة لمنظمة مجاهدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية».

وأضافت الجماعة أنه «حتى اليوم أحصينا مقتل عشرات المتظاهرين العزّل على أيدي الحرس الثوري واعتقال آلاف آخرين»، من دون أن يوضح مصدر هذه الأرقام.

وفي بيانه، لم يشر الاليزيه إلى مسألة «مجاهدي خلق»، لكنه أوضح أن ماكرون وروحاني تطرقا إلى اتفاق 2015 النووي «والذي تدعم فرنسا تنفيذه الصارم بإشراف دولي». ويبقى مستقبل هذا الاتفاق غامضًا بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة النظر فيه.

كما بحث روحاني وماكرون الوضع في الشرق الأوسط وخصوصًا في العراق وسورية. ودعا ماكرون إلى «تعزيز الحوار حول مراقبة الأسلحة بما فيها البالستية، في المنطقة».