إيران تعيد فتح آخر منفذين للحدود مع كردستان العراق

أعادت إيران الثلاثاء فتح آخر منفذين حدوديين مع كردستان العراق أُغلـقا ردّاً على استفتاء الاستقلال الذي أجـراه الإقلـيم ورفضته بغداد والدولُ المجاورة، على ما أفاد مسؤولون.

وأعلنت القنصلية الإيرانية في أربيل عاصمة الإقـليم العراقي الذي يتمتع بحكمٍ ذاتي منذ العام 1991 استئناف العمل في منفذيّ برويزخان وحاج عمران اعتبارًا من الثلاثاء، وفق «فرانس برس».  وأكد أرام سايخان المتحدِّث باسم السلطات الكردية في برويزخان «أعيد فتح المنفذ رسميًا الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ)» بعد تلقي إخطارٍ من السلطات الإيرانية.

وباستئناف العمل في المنفذين الحدوديين تصبح كافة المنافذ الحدودية بين إيران وكردستان العراق مفتوحةً بعد استئناف العمل في منفذ باشماخ في 6 أكتوبر الماضي. وكانت طهران أعلنت في الـ 18 من ديسمبر أنها ستعيد فتح كافة المنافذ الحدودية مع كردستان العراق دون أن تحدد موعداً محدداً. وصوّت الأكراد بشكل كاسح لمصلحة إعلان استقلال الإقليم في استفتاءٍ غير مُلْزمٍ في سبتمبر، لكنّ الحكومة المركزية في بغداد عدّت الاستفتاء غير دستوري.

ودانت إيران وتركيا أيضًا الاستفتاء خشية أنْ يؤدي لإثارة مطالب مماثلة من الأكراد الموجودين على أراضيهما.  وعلى إثر الاستفتاء، تحركت بغداد لعزل الإقلـيم المتمرد بفرضها حظرًا على الرحلات الدولية، تم تمديده مؤخرًا إلى فبراير المقبل، فيما حثّـت دولُ الجوار على قطع العلاقات مع الإقلــيم.

واستعادت القوات الاتحادية العراقية السيطرة على مناطق متنازع عليها سيطر عليها الأكراد خلال الفترة التي أعقبت هجمات تنظيم «داعش» في يونيو 2014. وتقدمت القوات العراقية وسيطرت بسرعة على حقول النفط وأكبر قاعدة عسكرية في كركوك، وانسحب الأكراد من مواقعهم دون مقاومة.

ويشكل وقف الرحلات الجوية الدولية ضربةً لاقتصاد الإقليم الذي كان ينعم باستقرارٍ اقتصاديٍّ وأمنيّ في وقت كانت الفوضى تعمُ باقي أنحاء العراق. وعلى وقع الأزمة السياسية الأخيرة يمر الإقليم بأسوأ أزمةٍ اقتصادية منذ تأسيسه، في وقت بات فيه غارقًا في الديون مع انهيار أسعار النفط منذ العام 2014، ما أثار تظاهراتٍ غاضبةً، احتجاجاً على الفساد وتردي الأوضاع المعيشية في عدد من مدن الأقليم.

المزيد من بوابة الوسط