شيرين عبادي: التظاهرات في إيران «بداية حركة كبيرة»

قالت المحامية الإيرانية شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، إن التظاهرات في إيران ليست سوى «بداية حركة كبيرة» قد يفوق مداها احتجاجات 2009.

وأضافت عبادي المقيمة في المنفى بلندن، خلال مقابلة أجرتها معها الأحد جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية: «أعتقد أن التظاهرات لن تنتهي في وقت قريب. يبدو لي أننا نشهد بداية حركة احتجاجية كبيرة قد تتخطى بكثير الموجة الخضراء عام 2009. ولن أتفاجأ إن تحولت إلى شيء أكبر».

وتجددت التظاهرات ليل السبت في إيران احتجاجًا على النظام وقتل خلالها متظاهران، فيما أوقف العشرات وجرت هجمات على مبان عامة.

والتظاهرات هي الأكبر منذ الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس السابق المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2009، والتي قابلتها السلطات بحملة قمع شديدة، وفق «فرانس برس».

غير أن الدوافع خلف الغضب الحالي هي اقتصادية واجتماعية. وأوضحت عبادي «هذا ليس جديدًا في إيران، هناك أزمة اقتصادية في غاية الخطورة. والفساد في جميع أنحاء البلاد بلغ مستويات مروعة. ورفع بعض العقوبات على ارتباط بالاتفاق حول الملف النووي مع أوروبا والولايات المتحدة عام 2015 لم يأت بفوائد فعلية للشعب، خلافًا لما كان العديدون ينتظرون».

وتابعت: «يضاف إلى ذلك أن إيران لديها نفقات عسكرية عالية جدًا. ولم يعد الناس يتقبلون رؤية هذه المبالغ الطائلة من الأموال تنفق على ذلك».

وحذرت بأن «خيبة الأمل تصيب بصورة خاصة الشباب» الذين يعانون أكثر من سواهم على حد قولها من البطالة المرتفعة ومن الفساد و«أجواء الرقابة التي يشعر بها الناس في الشوارع».

وإن كانت النساء نزلن أيضًا إلى الشارع، إلا أن «الحركة الحالية ليست مسألة تتعلق بالمساواة» بين الرجل والمرأة باعتبارها.

وشدد المحامية الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2003 على أن «الوضع الاقتصادي والفارق المروع بين الأغنياء والفقراء، بين الذين ينعمون بالرفاه والذين لا يحصلون عليه، هو أساس الاحتجاجات. الفوارق الاجتماعية تزايدت بصورة متواصلة في السنوات الأخيرة وهذا من العناصر الجوهرية لفهم ما يجري».

المزيد من بوابة الوسط