بوتين: انفجار سان بطرسبورغ «عمل إرهابي»

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن انفجار سان بطرسبورغ الناجم عن عبوة يدوية الصنع في سوبر ماركت الأربعاء «عمل إرهابي» أدى إلى إصابة 13 شخصًا بجروح، وسط مخاوف من عودة جهاديين قاتلوا في سورية إلى البلاد.

وصرح بوتين: «بالأمس تم تنفيذ عمل إرهابي في سان بطرسبورغ»، وذلك في كلمة ألقاها أثناء حفل لتوزيع الأوسمة على الجنود الروس الذين شاركوا في العملية العسكرية في سورية، وفق «فرانس برس».

وأعلنت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب في بيان أصدرته ليلاً عن «تنسيق» التحقيق، ونشرت صورًا لمدخل المتجر بدا فيه جزء من مدخله منهارًا وسط الحطام.

وتابعت اللجنة أن الانفجار نتج عن «عبوة ناسفة محفوظة في إحدى خزائن قسم إيداع الأمتعة» في السوبر ماركت التابع لسلسلة بيريكريوستوك، مضيفةً أنها كانت «توازي 200 غ من مادة الـ تي إن تي»، مؤكدةً أن المحققين «يبحثون عن الأفراد المتصلين بهذه الجريمة».

حقيبة ظهر
وبث موقع «فونتانكا» الإخباري المحلي الخميس صورًا من كاميرات مراقبة المتجر بدا فيها رجل يشتبه في أنه المنفذ.

وأظهرت الصور رجلاً يرتدي سترة خضراء ذات قلنسوة حاملاً حقيبة ظهر فاتحة اللون، بدا ثقل وزنها واضحًا، قبل أن يغادر لاحقًا المتجر بلا حقيبة، على ما أوضح الموقع.

وأفادت حصيلة جديدة نشرتها السلطات في ثاني مدن روسيا، اليوم، عن إصابة 13 شخصًا بجروح جراء الانفجار الذي وقع قبل أربعة أيام من ليلة رأس السنة. وكانت الحصيلة السابقة 10 جرحى.

ولا يزال ستة أشخاص يعالجون في المستشفيات، وفق ما أعلنت نائبة حاكم سان بطرسبورغ آنا ميتيانينا على حسابها في موقع «تويتر».

وتعرضت روسيا عدة مرات لتهديد تنظيم الدولة وفرع القاعدة في سورية بعد بدء تدخلها العسكري في سورية في 30 سبتمبر 2015.

واستهدف تفجير في 3 أبريل مترو سان بطرسبورغ، أسفر عن سقوط 15 قتيلاً وعشرات الجرحى، تبنته مجموعة مرتبطة بالقاعدة، وقالت إنها رسالة إلى البلاد المنخرطة في الحرب ضد المسلمين.

وفي منتصف سبتمبر، أعلنت أجهزة الأمن الروسية تفكيك خلية لتنظيم الدولة «داعش» تعد لاعتداءات في 16 ديسمبر في سان بطرسبورغ وخصوصًا في كاتدرائية نوتردام دي كازان التي تعد وجهة سياحية مهمة.

عندها اتصل بوتين بنظيره الأميركي دونالد ترامب لـ «يشكره» على معلومات استخبارات وفرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وأجازت توقيف أفراد الشبكة.

مخاوف روسية
وأعربت الأجهزة الأمنية الروسية بعد إعلان بوتين في منتصف ديسمبر عن سحب جزئي لقواته من سورية عن المخاوف من عودة جهاديين من سورية بعد خسارة التنظيم المتطرف شبه الكاملة لأراضيه في هذا البلد وكذلك في العراق.

وصرح بوتين بأن روسيا «قدمت مساهمة حيوية في هزيمة قوى الإجرام التي تحدت الحضارة برمتها وفي تدمير جيش إرهابي وديكتاتورية همجية».

وفي أواسط ديسمبر كشف مدير جهاز الأمن الروسي «إف إس بي» ألكساندر بورتنيكوف أن حوالي 4500 مواطن روسي غادروا البلاد للقتال «إلى جانب الإرهابيين».

كما يضاف إلى هؤلاء الروس المتحدرين بغالبيتهم من جمهوريات مسلمة منعدمة الاستقرار في القوقاز الذين غادروا للقتال في سورية والعراق، آلاف المقاتلين من دول آسيا الوسطى ويشكلون جالية مهمة في روسيا.

المزيد من بوابة الوسط