اتفاق بين الصين وباكستان وأفغانستان على التعاون لمكافحة الإرهاب

اجتمع وزراء خارجية الصين وأفغانستان وباكستان، الثلاثاء، في بكين، حيث اتفقوا على التعاون لمواجهة التهديد الإرهابي المرتبط بمنطقة شينغ يانغ الشاسعة في غرب الصين.

ويأتي هذا اللقاء الوزاري الثلاثي الأول من نوعه بين هذه الدول في الوقت الذي تعزِّز فيه الصين استثماراتها مع الدول المجاورة لها كجزء من مبادرتها الاستثمارية التي تبلغ أكلافها ألف مليار دولار «حزام واحد.. طريق واحد»، وفق «فرانس برس».

وتعتمد الصين على مساعدة أفغانستان وباكستان لفرض السيطرة على حدود منطقة شينغ يانغ، التي يقول مراقبون إنَّ سياسة القمع فيها أسفرت عن قيام منتمين إلى أقلية الإويغور المسلمة بأعمال شغب وهجمات إرهابية، خصوصًا أنَّ هذه الإتنية تعتبر شينغ يانغ موطنها، وهو ادعاء ترفضه الصين.

وتتهم الصين بشكل منتظم جماعات تابعة للانفصاليين الإويغور مثل «حركة تركستان الشرقية الإسلامية» الغامضة، بالتخطيط لهذه الهجمات في إقليم شينغ يانغ ومناطق أخرى من الصين.

كما تعرب الصين دائمًا عن قلقها حيال إيجاد مسلحي الإويغور ملاذًا لهم في مناطق في أفغانستان وباكستان.  وقال وزير الخارجية الأفغاني، صلاح الدين رباني بعد الاجتماع، «وافقنا على التعاون في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره دون تفرقة من أي نوع».

وأضاف أن أفغانستان ستتابع «قتالها بحزم ضد حركة تركستان الشرقية الإسلامية وشبكاتها والجماعات التي تدعمها، وبشكل عام التعاون في مكافحة الإرهاب».  وتطالب الصين منذ وقت طويل المجتمع الدولي بالدعم في مواجهة هذه المشكلة التي تقول إنها تنبع من تسلل الجماعات الدينية «المتطرفة» إلى شينغ يانغ.

وردًّا على ذلك، فرضت الصين ضوابط صارمة على ممارسة الشعائر الدينية في الإقليم الذي أصبح دولة أمنية افتراضية في حملة يقول محللون إنها أغضبت الانفصاليين. وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن الأطراف الثلاثة توصلت إلى إجماع كامل حول مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن الصين «ستدعم بشكل كلي» شينغ يانغ كمركز للتعاون الاقتصادي مع الدول المجاورة.

ويسعى مشروع الحزام والطريق الصيني إلى إحياء الطرق التجارية القديمة، ويشمل شبكات مواصلات أرضية هائلة تمتد داخل شينغ يانغ وأفغانستان المجاورة وباكستان نحو أوروبا.