سويسرا تريد استفتاء حول علاقتها بالاتحاد الأوروبي

قالت رئيسة سويسرا دوريس لويتهارد، الأحد، إنَّ إجراء استفتاء لتوضيح علاقة بلادها بالاتحاد الأوروبي سيكون مفيدًا، وذلك بعد أن فترت العلاقات بين الطرفين هذا الأسبوع.

وتأتي خلافات سويسرا مع الاتحاد، الذي ليست بيرن عضوًا فيه، في الوقت الذي تتفاوض فيه بريطانيا بشأن خروجها من التكتل بعد استفتاء في يونيو من العام الماضي وتسعى لإقامة علاقات جديدة مع جيرانها الأقرب، وفق «رويترز».

والعمل على التوصل لمعاهدة «إطار عمل» جديدة تحكم العلاقات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي جارٍ منذ بعض الوقت. ويريد الاتحاد أن تحل المعاهدة محل أكثر من مئة اتفاق ينظم علاقاته مع بيرن. لكن العلاقات توترت هذا الأسبوع عندما سمح الاتحاد الأوروبي للبورصة السويسرية بتعاملات محدودة فقط في دول الاتحاد، مما دفع سويسرا للتهديد برد انتقامي على ما وصفته بالتمييز في المعاملة.

وقالت لويتهارد لجريدة «زونتاجس بليك»: «المسار الثنائي مهم، لذلك يتعين علينا توضيح علاقاتنا مع أوروبا. علينا أن نعرف في أي اتجاه نسير». وأحرزت المحادثات بشأن التوصل لاتفاقية شاملة تقدمًا الشهر الماضي بعد أن وافقت سويسرا على زيادة مساهمتها في ميزانية الاتحاد. وسيضمن مثل هذا الاتفاق أن تتبنى سويسرا قوانين الاتحاد الأوروبي المعنية بالأمر مقابل منحها حرية أكبر في دخول السوق الأوروبية الموحدة وهو أمر مهم بالنسبة للصادرات السويسرية.

لكن حزب الشعب السويسري المناهض للاتحاد الأوروبي وأكبر تكتل في البرلمان حاليًّا سيعارض الاتفاق.  وقالت لويتهارد التي ستترك منصب الرئاسة بحلول نهاية العام إن الخلاف لم يلق بظلاله على عام توليها الرئاسة الدورية لسويسرا بين أعضاء المجلس الاتحادي السويسري.

وأضافت أن بعض الدول تضع سويسرا في مصاف بريطانيا، في حين أن دولاً أخرى تريد تعزيز مراكزها المالية على حساب سويسرا.  وتابعت أنَّها تتفهم التشكك السويسري في الاتحاد الأوروبي لكن لا بديل عن إيجاد تسوية مع الاتحاد. وقالت: «يمكننا تعزيز التعاون مع الهند والصين لكن الاتحاد الأوروبي يظل مهمًا. نحتاج لآلية وعلاقات منظمة مع الاتحاد الأوروبي يكون من شأنها كذلك أن تمنع الألاعيب السياسية مثل تلك التي نشهدها الآن».

المزيد من بوابة الوسط