اقتراب موعد حل البرلمان في إيطاليا تمهيداً لإجراء الانتخابات

أعطى مجلس الشيوخ الإيطالي، يوم السبت، موافقته النهائية على الميزانية الحكومية للعام 2018، مما يمهِّد الطريق لإجراء انتخابات عامة من المتوقَّع أن تكون في مارس المقبل.

ووافق مجلس الشيوخ على الميزانية وحزمة الإجراءات في تصويت على الثقة بأغلبية 140 صوتًا مقابل معارضة 97 صوتًا. ويسمح التصويت على الثقة للحكومة بالتعجيل من سَنِّ التشريع عن طريق اختصار النقاش بشأن التعديلات المقترحة.

وحين تخسر الحكومة مثل هذا التصويت فإنَّه يتوجب عليها الاستقالة. لكن مع قرب موعد الانتخابات، لا توجد مصلحة فعلية لأي حزب في رفض الميزانية وإسقاط حكومة رئيس الوزراء باولو جنتيلوني. ومن المتوقع أن يحلَّ الرئيس، سيرجيو ماتاريلا، البرلمان قبل نهاية العام وبعدها ستحدِّد الحكومة موعد الانتخابات. وكثيرًا ما يتحدَّث سياسيون عن أنَّ الرابع من مارس هو الموعد المرجَّح لإجراء الانتخابات.

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أنَّ رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا سيعلن حلَّ البرلمان في 29 أو 30 ديسمبر بعد خطاب نهاية العام الذي سيلقيه رئيس الحكومة باولو جينتيلوني في 28 ديسمبر. وبموجب الدستور الإيطالي يفترض أن تُجرى الانتخابات خلال 45 إلى 70 يومًا بعد حل البرلمان، ويبدو أن الرابع من مارس هو الموعد الذي اختاره قادة الأحزاب الرئيسية وإن كان يعود إلى الحكومة أمر اتخاذ هذا القرار رسميًّا.

إلا أن القانون الانتخابي الجديد الذي يشكِّل مزيجًا من النظامين النسبي والأكثري يمكن ألا يؤمِّن لإيطاليا غالبية برلمانية مستقرة نظرًا لتشتت القوى السياسية. وتتواجه ثلاثة معسكرات في هذه المعركة السياسية في إيطاليا. فهناك تحالف يميني يضم «إيطاليا إلى الأمام» (فورتسا إيطاليا) حزب رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلوسكوني، والحزبان السياديان «رابطة الشمال» و«أخوة إيطاليا».

أما المعسكر الثاني فيضم حزبا واحدا هو حركة خمس نجوم الشعبوية التي حصلت على نحو 28% من نوايا التصويت. وهذا الحزب يرفض بحزم أي اتفاق مع أي حزب آخر، ولا يبدو قادرًا حاليًّا على جمع ائتلاف حكومي تحت قيادته. والمعسكر الثالث هو الحزب الديمقراطي الحاكم الذي يقوده ماتيو رينزي وينتمي إليه رئيس الحكومة الحالي باولو جينتيلوني. وهذا الحزب يسجل تراجعًا في استطلاعات الرأي، ولن يحصل على أكثر من 25% من الأصوات على الأرجح.

ويحاول الحزب الديمقراطي إبرام تحالف مع عدد من الأحزاب الصغيرة إلى يمينه ويساره، لكنها كلها تلقى تأييدًا طفيفًا في نوايا التصويت.